ولذا حكموا بفساد العقد بفساد شرطه . ( 4 ) وقد نبه عليه في جامع المقاصد في باب فساد
الشرط ، وذكر : أن في الفرق بين فساد الشرط والجزء عسرا " ، وتمام الكلام في باب الشروط ، ( 5 )
شرح
ويدل على كفاية هذا الرضا الضمني أيضا " رواية الصفار المتقدمة في مورد بيع ملكه وملك غيره مع
عدم امضاء الغير ، مع أن رضا المتعاقدين لم يكن متعلقا بخصوص ما يملكه البايع منفردا ، فالحكم
بصحة البيع في مورد الرواية كاشف عن عدم اعتبار الرضا المستقل وهذا ظاهر . ( ج 2 ص 321 )
( 4 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم : انه لا مانع في المقام من التمسك بأدلة عامة باب المعاملات في
اثبات صحة بيع ما يملك في ضمن بيعه مع ما لا يملك الا أمور يتخيل كونها مانعة ، الأول منها مر
( في التعليقة السابقة ) . والثالث منها يأتي ( تحت الرقم 11 )
والثاني منها هو : ما أشار اليه بقوله : ( ولذا حكموا بفساد العقد بفساد الشرط . )
وحاصله : مقايسة حال البيع عند فساد جزء من المبيع بحاله عند فساد الشرط ، فكما أن فساد الشرط
يوجب فساد البيع كذلك فساد الجزء موجب لفساده ، وذلك لعدم الفرق بين الجزء والشرط في باب
البيع ، ولذا اعترف في جامع المقاصد بأن الفرق بينهما عسر جدا " . ( ج 2 ص 322 )
( 5 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اجماله في المقام هو : أنا نمنع من فساد البيع بسبب الشرط الذي هو
المقيس عليه أولا " ، وذلك لان الشرط المأخوذ من البيع ليس من قبيل قيد أصل البيع حتى يوجب
تقييد المنشأ به المقتضي لانتفاء المنشأ عند انتفائه ، وانما هو التزام في ضمن الالتزام البيعي ففساده لا
يوجب فساد البيع لنفسه . نعم ، لما كان الالتزام العقدي مشروطا " به ، أي : كان شرطا في ضمن العقد
وإن لم يكن شرطا للمنشأ بالعقد ، يكون فساده موجبا للخيار وزوال الالتزام العقدي ، لا أصل
الالتزام البيعي والمبادلة بين المالين المترتب على القعد ، ولما كان الالتزام العقدي ببيع ما يملك في
المقام منوطا بالالتزام العقدي ببيع ما لا يملك ، فلا جرم يثبت الخيار عند تبين الفساد فيما لا يملك
وهو خيار تبعض الصفقة ، ولا وجه للالتزام بفساد أصل البيع أصلا " .
وحاصل هذا الجواب : عدم الالتزام بفساد البيع عند فساد الشرط حتى نقيس اليه المقام الذي هو
عبارة عن فساد الجزء .