تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
ودعوى : أن مقتضى الإشاعة تنزيل المقر به على ما في يد كل منهما ، فيكون في يد المقر سدس ، وفي يد المنكر سدس ، كما لو صرح بذلك ، وقال : ( إن له في يد كل منهما سدسا ) وإقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير غير مسموع ، فلا يجب إلا أن يدفع إليه ثلث ما في يده وهو السدس المقر به ، وقد تلف السدس الآخر بزعم المقر على المقر له بتكذيب المنكر . مدفوعة : بأن ما في يد الغير ليس عين ماله ، فيكون كما لو أقر شخص بنصف كل من داره ودار غيره ، وهو مقدار حصته المشاعة ، كحصة المقر وحصة المقر له بزعم المقر ، إلا أنه لما لم يجبر المكذب على دفع شئ مما في يده فقد تلف سدس مشاع ، يوزع على المقر والمقر له ، فلا معني لحسابه على المقر له وحده ، إلا على احتمال ضعيف ، وهو تعلق الغصب بالمشاع وصحة تقسيم الغاصب مع الشريك ، فيتمحض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه وما يأخذه الشريك لنفسه ، لكنه احتمال مضعف في محله ( 27 )
شرح
واما في المفروز فنفس الافراز يقتضي الحمل على الاختصاص بلا مؤنة ، ولكنه مع هذا الاختصاص أظهر عن الإشاعة حتى في المشاع ، لان ظهور مجموع الكلام في مقام التصرف يوجب حمل النصف على الاختصاص ، لأنه مالك لمصداق نصف الدار ونصفه المختص به أحد مصداقيه . ( ج 1 ص 315 ) ( 27 ) الطباطبائي : لا اشكال في أصل تعلق الغصب بالمشاع في الجملة ، وانما الاشكال في اختصاص الغصب بحصة المغصوب منه بيان ذلك : ان غصب المشاع يتصور على صور ، أحدهما : ان يسكن الغاصب مع المالك في الدار مثلا " على وجه يكون كل منهما متصرفا فيها على وجه الشركة ، كما في الشريكين المالكين . الثاني : ان يشترك غاصبان في التصرف في الدار على وجه يكون كل منهما ذو يد عليها . الثالث : أن تكون دار بين شريكين ساكنين فأخرج الغاصب أحدهما وقام مقامه على وجه يكون غرضه متعلقا بغصب حصته . اما الصورة الأولى ، فلا ينبغي الاشكال في ضمان الغاصب للعين والمنفعة بالنسبة إلى النصف .