شرح
نعم ، ناقش فيه المحقق في الشرايع قال : ( فإذا مكن الدار مالكها لم يضمن ، وقال الشيخ : يضمن
النصف وفيه تردد منشئه عدم الاستقلال من دون المالك )
وهو في غير محله ، نعم لو كان الغاصب بحيث لم يقاوم المالك تم ما ذكره ، لكنه ليس مراده ذلك ،
لأنه ذكره بعد ذلك وحكم فيه بعد بالضمان وحيث إن المفروض صدق اليد والاستقلال ، كما في
سائر موارد الاشتراك في التصرف ، فلا ينبغي التأمل في ضمانه لنصف العين بل يحتمل ضمانه للتمام
إذا فرض استقلال كل منهما لولا الآخر ، فإنه يصدق ان العين في يده كما انها في يد المالك ، الا ان يد
المالك لا اثر لها وكذا بالنسبة إلى جميع المنافع الا ما استوفاه المالك .
واما الصورة الثانية ، فيضمن كل منهما النصف المشاع عينا ومنفعة ويجري الاحتمال الذي ذكرنا
ولازمه جواز الرجوع المالك على أيهما شاء كما في الأيدي المتعاقبة ، الا إذا لم يكن أحدهما مستقلا
لولا آخر ، بل كان هناك يد واحدة على الكل بالشركة ، فإنه حينئذ يتعين ضمان كل منهما للنصف .
واما الثالثة ، فلا اشكال في ضمان الغاصب أيضا للنصف المشاع ، الا ان الكلام في أنه هل يتعين كون
ما بيده حصة للمغصوب منه بان لا يكون على الآخر الذي هو مالك للنصف ضمان أصلا أولا ، بل
يكون ظالما لهما يكون الآخر متصرفا في حصته وحصة شريكه فيكون كل منهما ضامنا للربع
بالنسبة إلى المغصوب منه ، والغاصب ضامنا لربع الآخر أيضا وعلى الاحتمال الذي ذكرنا يكون
للمغصوب منه الرجوع على الغاصب بتمام حقه وعلى الآخر بنصفه بل بتمامه أيضا " ، وله الرجوع
على الغاصب أيضا " بتمام حقه .
التحقيق هو : الوجه الثاني ، إذ تصرف الشريك الغير المغصوب منه في المال المشترك لا بد ان يكون
باذن صاحبه وليس ، فيكون ضامنا من جهة اثبات يده وتصرفه في العين المشتركة ، كما لو كان هو
الغاصب هذا .
ولكن حكي الوجه الأول عن الشيخ في المبسوط والفاضل في التحرير قال الأول في كتاب الشركة :
( غصب المشاع يصح كما يصح غصب المقسوم وذلك أن يأخذ عبدا " بين شريكين ويمنع أحد