تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
واما في مسألة الاقرار بالثالث ، فلا تحصيل حتى يكون مورد قوله : ( ما قبض أحدهما فهو بينهما ) ولا يكون مورد دليل آخر أيضا " ، فلا وجه لحصول النقص على المقر والمقر له ، لان اقرار المقر لا يقتضي الا الإشاعة ، ومعناها : ان الزائد عن حقي للثالث ، ولا يقربان المنكر غاصب لحقنا على السوية حتى يجب على دفع نصف ما في يده . ومما ذكرنا ظهر : ان حكم مسألة الاقرار بالنسب حكم مسألة الاقرار بالشركة من غير جهة الإرث في أن أحد الوارثين لو أقر بوارث آخر يدفع اليه الزائد عما يستحقه ، لا نصف ما في يديه وانكشاف الواقع والعلم بصدق المقر لا ينافي ما ذكرنا ، بل يؤيده ، لان الواقع مطابق لما ذكرنا من عدم وجوب دفعه إلى المقر له الا الزائد عما يستحقه فان بانكشاف الواقع يعلم أن الوارث ثلاثة ويستحق كل واحد منهم ثلث المال فيجب على المقر دفع السدس وعلى المنكر دفع السدس الآخر ويتم بمجموع السدسين حق المقر له وهو الثلث ، ولذا لو فرضنا ان الشركاء كانوا أولا ثلاثة واخرج اثنان منهما واحدا من الدار فكل واحد من الاثنين في الواقع متصرف في نصف الدار على الإشاعة ويد كل منهما على نصفها فإذا أقر واحد منهم بان الدار مشتركة ثلاثا فهو لا يقر الا بان ثلث الدار في يد اثنين ومرجعه إلى أن سدسها تحت تصرفه ولا وجه لحمل اقراره على نصف ما في يده ولا يقتضي الإشاعة ذلك . وما ذكرناه لا يتوقف على صحة تقسيم الغاصب مع الشريك كما هو واضح ، مع أنه يكفي لصحته تعلق الغصب بالمشاع وتعلقه به لا اشكال فيه بحيث انه يتمحض الغصب في حق أحد الشريكين مع إشاعة المال بينهما وذلك كما إذا استأجر أحد دارا من شريكين وأعطي نصف الأجرة لأحدهما وأنكر ان الدار بينهما نصفان ومنعه من الآخر فان المعطي به هنا نصيب للمعطي له ، والأخبار الدالة على أن ما توي عليهما وما حصل لهما لا تشتمل المقام وكما إذا اخرج غاصب أحد الشريكين من الدار واستأجر نصفها المشاع من الآخر أو سكن معه ، فان المؤجر إذا استوفي الأجرة لا يشرك معه الشريك الآخر ، وهكذا لو سكن أحدهما مع الغاصب سكن في نصيبه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 640 | الشيخ صادق الطهوري