تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
شرح
نعم ، ومجرد نية الغاصب بأن ما يأخذه نصيب أحدهما لا تؤثر في تعلق الغصب بحق أحدهما ، كما لو غصب صاعا من صبرة مشتركة وقصد كون الصاع من أحدهما ، فان الغصب - لا محالة - يتعلق بحقهما والتالف محسوب عليهما وكما لو تصرف في بيت من الدار المشاع أو الشرقي منها فان الغصب يتعلق بكلا الحقين . وكيف كان ، فالأقوى انه ولو لم نقل بصحة تقسيم الغاصب ، الا انه لا اشكال في صحة التقسيم مع الغاصب فإنه لو استدعي أحد الشريكين من الحاكم قسمة الدار وكان الإشاعة ضررا عليه وجب على الحاكم افراز حقه وجعل الدار نصفين مفروزين بينه وبين الغاصب . وعلى اي حال ، سواء قلنا بهذا أم لم نقل به لتوقف التقسيم على رضا الشريك وليس للغاصب ذلك ولا للحاكم ، فمسألتنا هذه لا ربط لها بمسألة تقسيم الغاصب ، بل لا ينبغي الاشكال في أن السدس الآخر للمقر له عند المنكر ويختص هو به ولا يشترك المقر والمقر له فيما عنده ، بل لو قلنا : بان الأجرة التي يأخذها أحد الشريكين من الغاصب مشتركة بينه وبين شريكه وما عند الغاصب أيضا مشتركة بينهما ، الا ان مقامنا هذا لا يرتبط بهذه ، فان الاشتراك فيما يؤخذ من الغاصب لو قيل به فإنما هو لدعوى شمول الأخبار الواردة في تقسيم الدين له ، وإلا فلا شبهة في أن تعيين المديون حق أحد الديان يوجب التعين له وليس من قبيل العين الخارجي التي ليس لغير الشريكين تقسيمها . واما في مقامنا فليس اقرار أحد الشريكين بشريك ثالث موجبا لان يكون ما عند المنكر مشتركا بينه وبين المقر له . ثم إنه كما في العين الخارجي لا تقتضي الشركة على نحو الإشاعة يكون نصف ما في يد المقر مشتركا بينه وبين المقر له ، فكذلك في الاقرار بالدين والنسب ونحوهما فلو أقر أحد الورثة بدين على أبيه فهو ملزم بمقدار حقه من الإرث ، وكذا لو أقر بأخ آخر أو أخت له ، فيلزمه ذلك في حصته اي هو مقر بما زاد عن حقه على فرض ثبوت نسب المقر له واقعا وعلى طبق ما يرتكز في الذهن وتقتضيه قاعدة الاقرار ، ورد عن أبي جعفر عن أبيه ، قال قضي على في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 641 | الشيخ صادق الطهوري