تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
الشريكين من استخدامه ، ولا يمنع الآخر فيكون قد غصب حصة الذي منعه منه وكذلك إذا كان شريكان في دار فدخل الغاصب إليها فأخرج أحدهما وقعد مع شريكه ، فيكون غاصبا " لحصة الشريك الذي أخرجه ، ثم إنهما إذا باعا ذلك المال مضي البيع في نصيب الشريك البايع ولا يمضي بيع الغاصب ) انتهي . وقال الثاني : ( قد يتحقق المشاع كالمقسوم بان يغصب أحد الشريكين في عبد على أخذ حصته ويمنعه من استخدامه دون الآخر ، أو يخرج أحد المالكين من الدار المشتركة ويسكن مع الآخر ويتعلق الضمان بالغاصب . وحكي عن الحلي والقاضي والتذكرة أيضا " ، لكن العبارة المحكية عنهم ليست صريحة في ذلك . وكيف كان ، فالحق ما عرفت ، الا ان يكون المغصوب منه راضيا بتصرف الشريك بمقدار حصته . نعم ، بيع الشريك حصته ماض ولا يضره غصب الغاصب حصة الآخر ، سواء كان ذلك مع الغاصب وفي صفقة واحدة أو منفردا " ، كما في كل مال مشترك فإنه لا حاجة في بيع أحد الشريكين حصته المشاعة إلى اذن الآخر فتدبر هذا . واما المقاسمة مع الغاصب إذا تعلق غرضه بغصب حصة الشريك فلا اشكال في أنها مخالفة لقاعدة اعتبار كون القسمة برضا الشريكين فلو قاسمه وباع حصة الشريك أو اخذها لا يتمحض الحصة الباقية له فيكون الغاصب حينئذ غاصبا للمال المشترك ويكون الضرر واردا عليهما ولا دليل على التعيين بإرادة الغاصب والتمسك بالسيرة والحرج كما تري إذ السيرة على فرض تحققها غير كاشفة لعدم معلومية استمرارها وامضائها والحرج يندفع باجبار الشريك على القسمة قبل اخذ الغاصب أو بيع حصته من الغاصب أو غيره قبل الغصب . نعم ، هنا شئ وهو : ان المصنف قدس سره في غير مقام انه لا يجب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير ، كما إذا أكرهه ظالم على اضرار الغير ، بحيث لو لم يفعل أضره قال : ( وليس هذا من باب دفع الضرر عن النفس بالاضرار بالغير ، لان الضرر بمقتضي إرادة المكره توجه أولا " إلى ذلك الغير