وإن قال به أو مال إليه بعض - على ما حكي - للحرج أو السيرة . ( 28 )
شرح
فمقتضى قاعدة نفي الضرر جواز الاضرار حينئذ ، ولازم هذا جواز التمسك بالقاعدة في المقام أيضا "
بان يقال : ان عدم جواز القسمة مع الغاصب حكم ضرري بالنسبة إلى هذا الشريك الذي لم يرد
الغاصب غصب حصته ، فان الضرر أولا " وبالذات توجه إلى الآخر ، فلا يجب عليه ترك القسمة
لدفع الضرر عن الغير .
لكن التحقيق : عدم تمامية ما ذكره هناك لمنع توجه الضرر أولا " إلى ذلك الغير ، فان مجرد إرادة الظالم
لا يكفي في ذلك مثلا " إذا كان مال الغير عنده بعنوان الأمانة وأراد الظالم اخذه منه بحيث لا يمكنه
اخذه الا بمباشرة لذلك ، فإرادة الظالم وان تعلق بأخذ مال الغير الا ان مجرد هذا لا يوجب صدق توجه
الضرر اليه ، بل يمكن ان يقال : ان الضرر توجه أولا إلى ذلك الشخص حيث صار موردا " لمطالبة
الظالم مال الغير منه ومكرها على اخذه منه ، بحيث لو لم يدفع يتضرر ، وفي المقام أيضا " نقول : ان
الضرر الوارد من جهة الغاصب توجه إليهما ، حيث إنه يريد اخذ نصف المال المشترك بينهما ، فكون
ارادته متعلقة بحصة الشريك لا يقتضي كون الضرر واردا " عليه أولا فتدبر . ( ص 194 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أن المفروض هنا وإن كان اليد الإشاعي من المقر والمنكر على الدار ، من
دون قسمة معينة لحصة المقر فيما بيده ليختص المغصوب بالمقر له ، إلا أن القسمة مع الغاصب إذا
كانت صحيحة موجبة لافراز حصة المقر فيما بيده ، كذلك رضا كل من المقر والمنكر باستيلاء كل
منهما على ما يوازي حصة الآخر يوجب اختصاص حكم الغصب حصة المقر له .
والظاهر : أن الثاني غير موقوف على الأول ، فإن صحة القسمة مع الغاصب على خلاف القاعدة .
وأما تأثير رضا الشريك في جواز تصرف الشريك الآخر بالنسبة إلى حصته على وفق القاعدة ، ولا
معني لدخل رضا المقر له في جواز تصرف المنكر في حصة المقر أيضا أو في ضمانها ثبوتا " ونفيا "
فتدبر . ( ج 2 ص 363 )
( 28 ) الطباطبائي : لعله صاحب أنوار الفقاهة ، حيث قال - على ما حكي عنه - : ( ولو أراد غاصب ،
غصب حقه حصة الشريك فقط ، فلا يبعد جواز مقاسمة الشريك الآخر مع الغاصب لا رجوع