شرح
بمعنى أنه - كالمنكر لا يجب عليه واقعا وبحسب اقراره ظاهرا تمكين المقر له من نصف ما استولى
عليه ، بل من ثلث ما في يده - وهو سدس الدار - وإن كان استيفائه لما يوازي حصته - ولو برضا
شريكه المنكر لا يجوز ، ويجب تمكين المتصرف من نصف ما بيده ، فكذا المنكر لا يجوز له واقعا
استيفاء ما يوازي حصته ، فما الفارق بينهما ؟ !
وبالجملة : سلمنا أن المستولي عليه كلي النصف المشاع ، وليس النصف المشاع الكلي مشاعا بين
الثلاثة ، فيفترق عن الاستيلاء على جز معين من العين ، إلا أن الخروج عن الغصب وعدم لزوم
تمكين الشريك واقعا بالإضافة إلى ما يوازي حصة نفسه إن كان صحيحا فهو في كلا الشريكين
على حد سواء ، وإن لم يكن صحيحا فهو فيهما على السوية أيضا " .
نعم إذا وصلت النوبة إلى المقاصة ، وقلنا بأن المنكر لا يستحق واقعا إلا بمقدار ما يوازي ثلث ما
بيده وثلثه الآخر بيد المقر ، فثلثا ما بيد المنكر للمقر والمقر له واقعا ، وثلث المنكر بيد المقر فله
وللمقر له المقاصة منه ، فيكون ما بيد المقر له وللمقر له بالمناصفة ، لكون ثلثيه لهما استحقاقا ،
وثلثه لهما مقاصة ، إلا أن المفروض رضا كل من الشريكين بالاستيلاء على حصة الآخر ، كما أنه لم
يفرض علم المنكر بشركة المقر له حتى تصل النوبة إلى المقاصة من ما يوازي حصته فتدبر .
( ج 2 ص 360 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ان حمل ( الثلث ) على الإشاعة فيما إذا كان كلام من بيده النصف
مجردا عن القرينة على الاختصاص أو الإشاعة ينافي قوله : ( فلو كذبه الشريك الآخر دفع المقر إلى
المقر له نصف ما في يديه لان من بيده العين إذا أقر شريك ثالث وان ثلث العين له ) فمعني كلامه
ليس إلا أن ما زاد عن حقي من العين هو للثالث ولم يقربان نصف ما في يده له ، فإنه خلاف الإشاعة
لان معني الإشاعة ان الثلث الذي هو للشريك الثالث ، نصفه وهو : السدس على الشريك الآخر
والسدس على ومسألة ان كل ما حصل لهما وكل ما توي كذلك لا يرتبط بالمقام ، فان هذا المسألة
تعبدية صرفة دلت عليها الاخبار ففي الوسائل في كتاب الدين عن سليمان بن خالد ،