تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه منفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفي الآخر عليه ان يرد على صاحبه ، قال : نعم ، ما يذهب بما له . وفيه في كتاب الضمان ، عن علي عليه السلام في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما واحتال كل واحد منهما بنصيبه فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر ، قال : ما قبض أحدهما فهو بينهما وما ذهب ، فهو بينهما . وفيه في كتاب الشركة ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئلته عن رجلين بينهما مال - منه دين ومنه عين - ، فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بما له . ولا يخفى ان مفاد هذه الأخبار ، ان قسمة الدين لا تصح قبل القبض وان نية المديون بكون ما يدفعه إلى أحد الشريكين مختصا به لا تؤثر في الاختصاص ، وهذا لا ربط له بالمقام وعلى فرض التعدي عن مورد الدين إلى العين ، فإنما يصح التعدي فيما إذا كانت العين المشتركة في يد الثالث وأقر لأحدهما بنصفها وأنكر كون نصفها الآخر للآخر ، فحيث إن المدعيين يقران بالشركة ، مقتضى الاقرار ان يكون ما حصل لهما وما توي عليهما ، وأين هذا مما إذا أقر أحد الشريكين بشريك ثالث وأنكر الآخر ؟ ! فإنه لا وجه لتنصيف المقر نصف العين التي في يده من باب انه ما توي عليهما . وبالجملة : لولا اقرار كل واحد من الشريكين المدعيين للعين التي بيد الثالث بالشركة لم يقبض اقرار من بيده العين لأحدهما التنصيف بينهما ، فلا يمكن قياس ما إذا كان العين بيد الشريكين وأقر أحدهما لثالث على تلك المسألة ، فان في مسألة المدعيين نفس اقرار المقر له بالشركة تقتضي الاشتراك ، لأنه باقراره بان المال مشترك يكذب من بيده العين المقر لأحدهما في تمام النصف ويصدقه في نصف النصف ، فما يحصل لهما وما توي عليهما .