تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة - كالفاضلين والشهيدين وغيرهم - لو أنه أصدق المرأة عينا " ، فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق ، استحق الزوج بالطلاق النصف الباقي ، لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب . ( 18 )
شرح
إلا أن يكون معينا في الكلي الخارجي الذي كان جزء مما هو بتمامه ملكه ، كالصاع من صبرة مملوكة له ، فتأمل جيدا " . ( ص 88 ) ( 18 ) الطباطبائي : يعني من الحمل على نصفه المختص من حيث إنه لا ينافي ظهور النصف في الإشاعة بالنسبة إلى مجموع الدار ، فيكون من باب تمليك كلي كان مالكا " لمصداقه فيجب عليه دفعه . ثم لا يخفى ان مناسبة مسألة هبة نصف الصداق للمقام ، يمكن ان يقرر على وجهين ، أحدهما : ان مقتضى حكمهم باستحقاق الزوج النصف الباقي انهم حملوا هبة الزوجة للنصف على نصفها المختص بها ، اي : النصف المستقر لها بمجرد العقد ، لا على المشترك بينه وبين النصف الآخر المتزلزل الذي لا يستقر لا بالدخول والا كان مقتضى القاعدة ان يحكموا باستحقاق الزوج نصف النصف الباقي وقيمة الربع الذي أتلفته عليه بالهبة ، لكن يزد على هذا ان المفروض كون تمام الصداق للمراة قبل الطلاق غايته تزلزله بالنسبة إلى النصف . وهذا لا يقتضي كونها كالأجنبي بالنسبة إلى ذلك النصف ، فلا معني للحمل على خصوص النصف المستقر فحكمهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي ليس كاشفا عن شئ ، إذ لا معني للترديد بين حمله على خصوص حصتها أو الإشاعة بعد فرض كون المجموع لها . الثاني : ان يقال : ان الحكم الشارع برد نصف الصداق بالطلاق في قوة تمليك الزوجة نصف الصداق للزوج ، فيكون من باب من ملك كليا ملك مصداقه ، فإنها مالكة لمصداق النصف فيكون نظير المقام من هذه الجهة ، لا من جهة الحمل على نصفها المختص في مقابل الحمل على الإشاعة ، وهذا الوجه انسب بقوله قدس سره : ( وليس الا من جهة صدق النصف على الباقي ، فيدخل في قوله تعالي ) ، إذ على الوجه الأول كان المناسب أن يقول : فإنه بعد حمل الهبة على نصفها المختص بها يبقي الباقي للزوج ولا يناسبه التعليل بصدق النصف على الباقي كما لا يخفى .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 619 | الشيخ صادق الطهوري