تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
والتحقيق - بعد ما مر مرارا " أن النصف المشاع لا ظهور له إلا في الإشاعة في نفس العين ، لا في المشاع بين الحصتين - هو أن العين لها نصفان على الإشاعة ، وبالطلاق يكون أحد النصفين للزوج والآخر للزوجة ، فكما يمكن إضافة التالف إلى الزوجة وإضافة الباقي إلى الزوج فكذا العكس ، فينتقل إلى بدله كما في صورة تلف الكل ، ومجرد بقاء النصف لا يوجب تعينه للزوج ، وليس هنا ظهور مقامي أو كلامي يوجب التعين في الباقي ، بل ظاهر الآية حيث قال عز من قائل : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ) أن المراد فنصف ما فرضتم لهن ، بشهادة الاستثناء وهو العفو عن النصف للزوجة ، وحينئذ فهذا النصف المذكور في الآية إذا كان منطبقا على الموجود كان حصة المرأة منطبقة عليه ، والنصف الآخر بالملازمة يعود إلى الزوج وعليه فوجه تعين الباقي الموجود للزوج ليس بلحاظ صدق النصف المذكور على الموجود ، فإنه يوجب تعينه للزوجة لا للزوج ، بل بلحاظ أن العائد إلى الزوج بالطلاق ، مع كون المهر كليا تارة وشخصيا أخرى ، وعدم النظر في الشخصي إلى شخص خاص ، فالنصف المذكور بالمطابقة والمراد بالالتزام كلي النصف الصادق على الكلي تارة والشخصي أخرى ، والنصف المشاع من العين غير متعذر حتى ينتقل إلى مثله في المثلي وإلي قيمته في القيمي ، فلا موجب لعوده بماليته دون شخصيته فتدبر جيدا " الاقرار بنصف الدار . ( ج 2 ص 354 ) النائيني ( منية الطالب ) : اي : لما ذكرنا من عدم التنافي بين ظهور النصف في الإشاعة وانطباق المبيع على نصفه المختص من باب انه من ملك كليا ملك مصداقه ذكر جماعة انه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع من الزوج قبل الطلاق استحق النصف الباقي بالطلاق ، لا نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب ، ولا وجه لهذا الفتوى الا من جهة صدق النصف على الباقي ، فقول الله سبحانه : ( فنصف ما فرضتم ) ينطبق على النصف الباقي وتمليك الزوجة الزوج نصف الصداق ينطبق على النصف الآخر من العين من باب انه من ملك كليا ملك مصداقه لأنها مالكة لمصداق النصف .