وإن ذكروا ذلك احتمالا " ، وليس إلا من جهة صدق ( النصف ) على الباقي ، فيدخل في قوله
تعالي : ( فنصف ما فرضتم )
وإن كان يمكن توجيه هذا الحكم منهم : بأنه لما كان الربع الباقي للمرأة من الموجود مثلا "
للربع التالف من الزوج ، ومساويا له من جميع الجهات ، ( 19 ) بل لا تغاير بينهما إلا بالاعتبار ،
فلا وجه لاعتبار القيمة ، ( 20 ) نظير ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيمية .
لكن الظاهر أنهم لم يريدوا هذا الوجه ، وإنهم عللوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقه ، ( 21 )
شرح
ولا يخفى ان وجه التنظر بباب الطلاق منحصر في هذا الوجه ، لا ما ذكر أولا في حاشية السيد قدس
سره فراجع . ( ج 1 ص 313 )
( 19 ) الإيرواني : بل يمكن الفرق بين النصف الواقع في حيز التكليف والواقع في حيز الوضع بظهور
الأول بقرينة التكليف في النصف الكلي الذي يملكه الشخص بملك فرد منه ، وبقاء الثاني على ظهوره
الأولى هو الظهور في المشاع بين الحقين ، لعدم اشتراط الوضع بالقدرة كي يصرف ظهور اللفظ إلى
النصف الكلي أو النصف المشاع في المجموع . ( ص 153 )
( 20 ) الإيرواني : بل لا يمتاز التالف عن الباقي ولو بالاعتبار ومعني بيع النصف المشاع أو هبته ،
إزالة العلقة عن المجموع إلى النصف من غير أن يكون ما خرج عن العلقة ممتازا " عما بقي ، وإلا كان
خارجا " عن محل الفرض من كون النصف الموهوب مشاعا " ، ومن أجل ذلك قلنا بعدم معقولية
الإشاعة بين الحقين المشاعين وان النصف المشاع منحصر في النصف المشاع في المجموع . ( ص 153 )
( 21 ) الطباطبائي : ( قوله : لم يريدوا هذا الوجه ) يعني : هذا التوجيه ، وذلك لان مقتضاه جواز دفع
الباقي ، لا وجوبه وكون الزوج مستحقا له ، مع أنهم عللوا استحقاقه بكون مقدار حقه باقيا " ، فهذا
التعليل غير مناسب لهذا التوجيه ، ولذا لا نقول في باب القرض باستحقاق المقرض للعين المقرضة ، بل
نقول : يجوز للمقرض ان يدفعها اليه وانه يجب عليه القبول لو دفعها اليه . ( ص 193 )
النائيني ( منية الطالب ) : لما احتمل كون الحكم بالنصف الباقي من العين للزوج في باب الطلاق