شرح
من الدار على ما هو معني الإشاعة والمالك للكلي مالك لمصداقه أيضا " ، فهو كما لو باع منا من
الحنطة من دون اضافتها إلى ذمة فإنه يقع في ذمته ولو كان وكيلا في بيع هذا المقدار فضلا عما لو
كان أجنبيا " .
وتوهم : ان معني الإشاعة ان يكون كل من الشريكين شريكا في كل جزء جزء بحيث لو كان كل جزء
قابلا لان يتجزأ إلى مالا نهاية له لكان كل منهما مالكين له كذلك ، فنصف الدار على الإشاعة
يقتضي تعلق البيع بكل جزء على الإشاعة فاسد ، - مع قطع النظر عن أن قابلية كل جزء للتجزئة إلى
ما لا نهاية له يلزم حصر مالا نهاية له بين حاصرين - ان الشركة على نحو الإشاعة ليست الا بمعنى
ان كل نصف فرض من هذا الدار ولو كان بمقدار غير محصور يكون لهذا الشريك لا ان كلا منهما في
الكل شريكان في كل جزء وسيجئ توضيح ذلك انشاء الله تعالى في بيع الصاع من الصبرة .
وحاصل الكلام : انه لا فرق بين كون البايع أجنبيا " عن النصف الآخر وكونه وليا أو وكيلا في
ظهور مجموع الفعل ومتعلقه في النصف المختص وظهور النصف في الإشاعة لا ينافي ذلك فان
الإشاعة فيما أضيف اليه لفظ النصف وهو الدار قابلة لان ينطبق عليها النصف المختص وهذا هو
الصحيح لا ما أفاده المصنف قبل ذلك .
والعجب منه ! قدس سره كيف جعل المعارض للإشاعة في مجموع حقي المالكين أحد الظهورين ومن هنا
فرق بين كونه أجنبيا وكونه وكيلا أو وليا .
مع ما فيه أولا : ان الظهور في الإشاعة لا ينافي الحمل على النصف المختص .
وثانيا : إذا كان الظهوران المخالفان لظهور النصف في الإشاعة في مجموع حقي المالكين متوافقين فلا
وجه لجعل المعارض له تارة أحدهما وأخرى الآخر منهما .
ثم إنه لا ينافي الحمل على النصف المختص في المقام الحمل على الإشاعة في الاقرار فان باب الاقرار لم
يعلم بكون القائل بان نصف الدار لزيد مقر أو شاهد فيحمل على مجموع الحصتين لإضافة النصف إلى