لكنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره ، فإن الظاهر وقوعه
لنفسه ، لأنه عقد على ما يملكه ، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له . ( 17 )
شرح
كما لو باع كليا سلفا حسبما بينه المصنف قدس سره أخيرا " .
ففيه : منع كونه كليا " أولا " ، ومنع كون مقتضاه ذلك ثانيا " ، فان امر الكلي بيده فله ان يعينه في فرد
آخر غير حصته المختصة ، غايته انه يجب عليه ارضاء مالك النصف الآخر واجازته ، مع أن المدعي
تعينه في حصته من أول الأمر ، مع أن وجوب الوفاء - كما عرفت - انما هو بالنسبة إلى من له العقد ،
لا على من عقد ولذا لا يجب على الفضولي ارضاء المالك . ( ص 191 )
الأصفهاني : قد سبق منه قدس سره ومنا أن الكلي الذمي ما لم يضف إلى ذمة معينة غير قابل
للملكية ، فإذا باع كليا غير مضاف فالبيع باطل ولو كان مالكا لمصداقه ، وإذا باعه مضافا إلى ذمة
نفسه كان صحيحا بنفسه ، لا من حيث إنه يملك مصداقه ، فلا يكون شاهدا لما نحن فيه وأما ما
ذكره قدس سره في تتمة الكلام من أنه عقد على ما يملكه فغير تام ،
أما أولا " : فإن بيع الكلي لا يتوقف على تعلقه بما يملكه ، فإن حقيقة البيع متقومة بالتمليك لا
بكونه مالكا للمبيع أو لمصداقه إلا في الكلي في المعين ، وفرض الكلام في الكلي الذمي فإنه الذي
يباع سلفا .
وثانيا " : أن العقد على الكلي - القابل لان يضاف إلى نفسه وإلي شريكه - عقد على ما يعم ما يملكه وما
يملكه شريكه لا عقد على ما يملكه ، وإلا لا معني لصرفه إلى غيره فتدبر . ( ج 2 ص 354 )
( 17 ) الآخوند : بل عقد على ما يعمه وما يملكه غيره ، فصرفه اليه من دون صارف لا وجه له ،
كصرفه إلى غيره ، ولا يمكن ان يجعل الصارف ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ، إذ المفروض انه لم
يقصد الا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه ، أو عن غيره ، فالحكم بوقوع البيع عنه تحكم ،
ولا يقاس على الحكم باستحقاق الزوج بالطلاق النصف الباقي من الصداق ، لكفاية انطباق ( نصف
ما فرضتم ) عليه ، وعدم كفاية مجرد الانطباق في الحكم بالوقوع عنه في باب العقود لتبعيها للقصود ،
فلا بد في بيع الكلي مطلقا " من التعيين بإضافته إلى نفسه أو غيره ،