تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
لكنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره ، فإن الظاهر وقوعه لنفسه ، لأنه عقد على ما يملكه ، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له . ( 17 )
شرح
كما لو باع كليا سلفا حسبما بينه المصنف قدس سره أخيرا " . ففيه : منع كونه كليا " أولا " ، ومنع كون مقتضاه ذلك ثانيا " ، فان امر الكلي بيده فله ان يعينه في فرد آخر غير حصته المختصة ، غايته انه يجب عليه ارضاء مالك النصف الآخر واجازته ، مع أن المدعي تعينه في حصته من أول الأمر ، مع أن وجوب الوفاء - كما عرفت - انما هو بالنسبة إلى من له العقد ، لا على من عقد ولذا لا يجب على الفضولي ارضاء المالك . ( ص 191 ) الأصفهاني : قد سبق منه قدس سره ومنا أن الكلي الذمي ما لم يضف إلى ذمة معينة غير قابل للملكية ، فإذا باع كليا غير مضاف فالبيع باطل ولو كان مالكا لمصداقه ، وإذا باعه مضافا إلى ذمة نفسه كان صحيحا بنفسه ، لا من حيث إنه يملك مصداقه ، فلا يكون شاهدا لما نحن فيه وأما ما ذكره قدس سره في تتمة الكلام من أنه عقد على ما يملكه فغير تام ، أما أولا " : فإن بيع الكلي لا يتوقف على تعلقه بما يملكه ، فإن حقيقة البيع متقومة بالتمليك لا بكونه مالكا للمبيع أو لمصداقه إلا في الكلي في المعين ، وفرض الكلام في الكلي الذمي فإنه الذي يباع سلفا . وثانيا " : أن العقد على الكلي - القابل لان يضاف إلى نفسه وإلي شريكه - عقد على ما يعم ما يملكه وما يملكه شريكه لا عقد على ما يملكه ، وإلا لا معني لصرفه إلى غيره فتدبر . ( ج 2 ص 354 ) ( 17 ) الآخوند : بل عقد على ما يعمه وما يملكه غيره ، فصرفه اليه من دون صارف لا وجه له ، كصرفه إلى غيره ، ولا يمكن ان يجعل الصارف ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ، إذ المفروض انه لم يقصد الا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه ، أو عن غيره ، فالحكم بوقوع البيع عنه تحكم ، ولا يقاس على الحكم باستحقاق الزوج بالطلاق النصف الباقي من الصداق ، لكفاية انطباق ( نصف ما فرضتم ) عليه ، وعدم كفاية مجرد الانطباق في الحكم بالوقوع عنه في باب العقود لتبعيها للقصود ، فلا بد في بيع الكلي مطلقا " من التعيين بإضافته إلى نفسه أو غيره ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 618 | الشيخ صادق الطهوري