شرح
الأصفهاني : ( قوله : في النصف المشاع في المجموع ) أي : في النصف المشاع المحض ، لا في النصف المشاع
من الحصتين ، والوجه فيه ما مر منا مرارا " أن العين بما هي ليس لها إلا نصفان على وجه الإشاعة ،
والمفروض أن كلا من هذين النصفين لمالك ،
وأما الإشاعة بالنسبة إلى الحصتين فتتوقف ثبوتا على ملاحظة إلى الحصتين ليرجع إلى الربع المشاع
من كل من المالكين ، وإثباتا على الاطلاق المقتضي لإضافة النصف إليهما معا " ، والمفروض هنا عدم
لحاظه مضافا إليهما ثبوتا " ، إذ الفرض عدم القصد إلا إلى مفهوم النصف ، فملاحظة حقي المالكين هنا
خلف ، كما أنه قد بينا أن غاية مفاد الاطلاق عدم إضافة النصف إلى هذا بالخصوص وإلي ذاك
بالخصوص ، وهذا غير إضافته إليهما معا ، فعدم التقييد بما يدل على أحدهما لا يكون دالا على
التقييد بهما معا " ، والمصنف قدس سره قد اقتصر على عدم مقام الثبوت ولم يتعرض لمقام الاثبات ،
فيتوجه في النظر أنه أولي من نفي الاطلاق ، إذ مع عدم مقام الثبوت لا مجال لمقام الاثبات ، إلا أن
الأولى هو الثاني ، إذ لا اطلاق ولو في فرض إمكان ملاحظة حقي المالكين ، وإلا فيمكن الايراد عليه
بأنه إن لم يقصد البيع متعلقا بحصة نفسه ولا بحصة غيره ولا بالنصف من الحصتين أصلا ورأسا
فلا مجال لاتباع الظهور كلاميا " كان أو مقاميا " ، وإن قصد البيع إجمالا على ما يقتضيه ظهور الكلام
وظهور المقام فحينئذ كما أن ظهور المقام مراد بالتبع ، فكذا ظهور ( النصف ) في المشاع بين الحصتين
بحسب اطلاقه مراد إجمالا ، فما هو المفروض عدمه هو القصد التفصيلي لا القصد الاجمالي المعلق
على ما يقتضيه اللفظ بوضعه وباطلاقه أو بضميمة المقام . ( ج 2 ص 352 )
النائيني ( منية الطالب ) : حاصله : ان النصف وان كان ظاهرا في الإشاعة الا ان الإشاعة لا تقتضي
الإشاعة في الحصتين حتى يكون المبيع ربعا من حصة نفسه وربعا من غيره ، بل مقتضى الإضافة إلى
الدار هي الإشاعة بالنسبة إلى المضاف اليه ، لان الإشاعة في المضاف تابعة للمقصود من المضاف اليه
والمفروض انه لم يعلم قصد البايع أو لم يقصد إلا مفهوم هذا اللفظ اي : ( بعت نصف الدار ) فالمضاف
اليه هو العين الخارجية والنصف المشاع منها ينطبق على حصة البايع ، لأنه مالك لكل نصف فرض