شرح
لما عرفت من : انه مع هذا الفرض يكون كما لو باع النصف باعتقاد ان تمام الدار للغير ، ومن المعلوم
حينئذ عدم الحمل على نصفه المملوك له واقعا " ، لعدم ظهور المقام حينئذ . ( ص 192 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : مما ذكرناه من تحقيق المقام تظهر المناقشة فيما أفاده المصنف في الكتاب
من : ان المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف لفظ المبيع إلى مال البايع في مقام التصرف
أو ظهور التمليك في الأصالة .
ووجه المناقشة فيه هو ، ما عرفت من : انه ليس للفظ ( النصف ) ظهور في المشاع أو انصراف اليه حتى
يعارض مع ظهور شئ آخر في النصف المختص ، بل حمله على الإشاعة فيما يحمل عليها ناش عن
عدم المعين ومع وجود معين في البين - أي معين كان - ينعدم وجه الحمل على الإشاعة ، وعلى هذا
فلا ينتهي الامر إلى معارضته بشئ أصلا " . ( ج 2 ص 311 )
الإيرواني : ليس التعبير بالتعارض في موقعه ، فان لفظ ( واحدا " ) في مورد واحد كيف يعقل أن يكون
له ظهوران ؟ ! ليكونا متعارضين ، فالنصف الظاهر في حد نفسه في النصف المشاع بين الحقين ، اما أن
يكون باقيا " في خصوص المورد أعني مقام المبيع على ظهوره الأولى أو يكون منصرفا بقرينة المقام
إلى النصف المختص بالبايع ، ولا يعقل أن يجتمع فيه كلا الظهورين ليتحقق التعارض بينهما ، مع أن
دعوى ظهور النصف في النصف المشاع بين الحقين باطلة ، لما عرفت من : عدم معقولية الإشاعة بين
الحقين فضلا " عن دعوى ظهور اللفظ فيها وإنما ( النصف ) ظاهر في الكسر المشاع في مجموع الدار .
وأيضا " ظهور النصف الواقع في مقام البيع في النصف المختص بالبايع غير معقول ، لما عرفت من : عدم
نصف ممتاز عن نصف الشريك يختص بالبايع ، وإنما البايع يملك نصفا مشاعا " من مجموع الدار ، فليس
للفظ النصف إلا ظهور واحد في الكسر المشاع في أي مقام وقع وبأي متعلق تعلق .
وقد عرفت محل الاشكال في المقام ، وان الاشكال ليس لامر راجع إلى لفظ ( النصف ) ، مع أنه ليس
هناك ظهوران عرضيان ظهور لفظ النصف الواقع في مقام البيع في النصف المختص