تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
ثالثها : أن التمليك ليس إلا التسبب إلى الملكية ، وهذا شأن الموجب ، وقد مر مرارا أن هذا المعني ممكن الحصول في الفضول أيضا إذا كان بانيا على مراجعة المالك ، وإلا فمع عدمه لا تجديه الإجازة أيضا ، إلا أن اتخاذ الملك تارة يكون لنفسه وأخري لغيره ، والأول كأنه ليس بقيد عرفا " وعليه فمقتضى إطلاق الكلام وعدم كونه للغير سواء كان مولي عليه أو موكلا أو مالكا حقيقيا كونه لنفسه ولعله منشأ عدم سماع دعوى كونه وكيلا أو فضولا ، وإلا فالوجهان الأولان غير تامين كما عرفت وجهه . إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور المتقدمة فاعلم : إن كان للنصف ظهور في نفس المشاع لا في المشاع بين الحصتين ، فظهور مقام التصرف أو ظهور الانشاء بأحد الوجوه الصحيحة لا منافي له ، بل يكون معينا للمشاع في وبه تندفع شبهة التخصيص من غير مخصص ، وإن كان للنصف ظهور في المشاع بين الحصتين - كما هو مبني كلام المصنف قدس سره في صدر العبارة - فيختلف الحال من حيث كون المنافي ظهور المقام أو ظهور الكلام . فإن كان الأول فلا ريب في تقديمه على ظهور النصف في المشاع بين الحصتين ، لأنه ظهور إطلاقي دون ظهور مقام التصرف ، فلا ينعقد ظهور للاطلاق مع وجود ما يصلح للتقيد . وإن كان الثاني فنقول : مبني الظهور الاطلاقي - للنصف في المشاع بين الحصتين - على أنه حيث لم يضفه إلى نفسه ولا إلى غيره فيكون مشاعا بين حصته وحصة غيره ، وقد عرفت ضعف المبني ، وأنه يوجب البطلان لا الاشتراك ، فإن تعلق البيع بالمشاع من الحصتين يتوقف على ملاحظتهما ، لا على عدم ملاحظة خصوص كل منهما وعلى فرض تسليم الاطلاق للوجه المزبور فوجوه الظهور الكلامي في الأصالة مختلفة فإن كان الوجه هو الوجه الثاني ، فالأصالة المقابلة للفضولية بكون التمليك حقيقيا وهو مناف للفضولية ، لا بالاطلاق حتى يعارضه إطلاق النصف أو يقدم عليه . وإن كان الوجه هو الوجه الأول ، فالأصالة من ناحية الاطلاق وعدم التقييد بأحد العناوين من الولاية والوكالة والفضولية ، والظهور في المشاع بين الحصتين أيضا من ناحية الاطلاق
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 594 | الشيخ صادق الطهوري