شرح
ومنشأ الاحتمالين : إما تعارض ظاهر النصف - أعني : الحصة المشاعة في مجموع النصفين - مع
ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرف إلى نصفه المختص وإن لم يكن له هذا
الظهور في غير المقام ، ( 3 )
وعدم الإضافة للمشاع إلى خصوص نفسه أو خصوص شريكه ، إلا أن الاطلاق الأول ينفي القيد ،
والاطلاق الثاني يثبت القيد وهو كونه مشاعا بين الحصتين ، وتعلق البيع بحصة شريكه أيضا ،
وظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق النافي للقيد وإن كان الوجه هو الوجه الثالث فالامر كالأول
فإنه - حيث لم يقيده بغيره - يقال بأن البيع لنفسه ، وحيث إن عدم إضافة المبيع إلى نفسه وإلي
شريكه يقتضي كونه لهما ، فهو مثبت للقيد الذي ينفيه إطلاق الاسناد ، فلا محالة يقدم ظهور المقيد
على ظهور المطلق ، إلا أنك قد عرفت ضعف مبني الظهور في المشاع بين الحصتين وسيجئ إن شاء
الله تعالى في شرح بعض فقرات كلامه قدس سره ما يتعلق بالمقام . ( ج 2 ص 341 )
الإيرواني : بل ليس فيه إلا احتمال واحد وهو : حمله على النصف المشاع في مجموع الدار وقد
عرفت : ان ما ذكره من الاحتمالين في لفظ النصف كلاهما باطلان .
نعم ، فالاحتمالات من جهة قصد البيع ، فإنه تارة يقصد البيع لنفسه ، وأخرى لشريكه ، وثالثة لهما ،
وقد تقدم حق القول في ذلك وان وقوع البيع لنفسه لا يحتاج إلى قصد نفسه ، إنما المحتاج إلى القصد
وقوعه للغير ، ومع العلم بالقصد وعدم العلم بقصد الغير يحمل على قصد النفس ، لأنه المنصرف إليه
اللفظ عند الاطلاق . ( ص 152 )
( 3 ) الآخوند : ظهوره فيه بملاحظة اطلاقه وعدم تخصيصه بالإضافة إلى نفسه أو شريكه ، بل يكون
حاله حال لفظ ( الكل ) المضاف إلى الدار ، فكما أن بلحاظ حال طرو الشركة وسائر الحالات ، فكذا
يكون بلحاظها عند اطلاقه ، وإلا فلا ظهور له في معني مبهم قابل للأنحاء من التعينات ، فافهم . ( ص 87 )
الطباطبائي : قد عرفت : ان مع فرض عدم كون المقصود الا مفهوم اللفظ يكون المقام كباب الاقرار من غير فرق أصلا "