شرح
هو الصحيح بحسب مقام التصرف ، إذ المفروض تعليق قصده على ما يقتضيه اللفظ ولو بضميمة
مقام التصرف .
ثانيها : ظهور مقام التصرف في تصرفه في ماله ، بدعوى أنه الغالب من التصرفات الصادرة من
المتصرفين ، ومقتضاه في الفرض صحة البيع في حصة نفسه فقط .
ثالثها : ظهور مقام التصرف في تصرفه فيما له السلطنة عليه لا في خصوص ماله ، لكثرة صدور
التصرفات من الأولياء والوكلاء ، وحيث إن المفروض كونه فضوليا بالإضافة إلى حصة شريكه
فمقتضاه صحة تصرفه في خصوص حصة نفسه .
وأما ما يتصور من الظهور للكلام ، وهو ظهور الانشاء الكلامي فوجوه أيضا " .
أحدها : ظهور قوله : بعت وملكت في كونه بما هو بايعا ومملكا ، لا بما هو منزل منزلة الغير ولاية
أو وكالة أو فضوليا ، ومنشأه إسناد البيع إلى نفسه لا بعنوان ، في قبال خلافه وهو إسناده إلى
نفسه بأحد العناوين ، ولذا لا يسمع منه دعوى الوكالة والفضولية ، وهذا الظهور لا ينافي عدم
ظهور كاف الخطاب في قوله ملكتك في خصوص المخاطب من حيث نفسه ، بل إدعي أنه في الأعم
من كونه وكيلا أو وليا أو غيرهما كما تقدم عن المصنف قدس سره ومنا فبعض المباحث السابقة ،
ومقتضاه في الفرض صحة البيع في خصوص حصة نفسه .
ثانيها : أيضا من حيث إسناده إلى نفسه ، لكن البيع حيث إنه التمليك وهو يتمشى حقيقة من الولي
والوكيل من دون لزوم أخذ الولاية والوكالة بنحو الحيثية التقييدية ، بل هما حيثية تعليلية للتمليك
الحقيقي ، فالولي والوكيل المستقل في العمل بايعان ومملكان حقيقة ، وإيجاد الملكية قائم بهما ، وإن
كانت نفس الملكية قائمة بغيرهما من المولي عليه والموكل بخلاف الفضول فإن المجيز بإجازته يكون
بايعا " ومملكا ، وليس من الفضول إلا إنشاء التمليك ، فظاهر إسناد التمليك الحقيقي إلى نفسه عدم
كونه فضوليا فقط ، مع ملائمة الاسناد المزبور للولاية والوكالة ، ففي الفرض يقتضي صحة البيع في
حصة نفسه .