تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
واما الثاني فهو : حمل النصف على الإشاعة ، كما أفاده في المتن ويكون هذا معارضا لظهور الفعل في تمليك مال نفسه وظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ويقدم عليهما لقرينيته عليهما ، لكون ظهور النصف في الإشاعة من باب ظهور القيد كما سيظهر منه فيما إذا كان البايع وكيلا أو وليا " . ولكنك خبير بان ظهور النصف في الإشاعة ، ليس إلا من جهة انتفاء ما يوجب التعيين فيرتفع بأدنى ظهور على خلافه وهو ظهور مجموع الكلام في النصف المختص . وبالجملة : فالحق ان ( النصف ) ليس ظاهرا في الإشاعة لا من حيث الوضع ولا من حيث الانصراف وانما يحمل عليها في باب الاقرار ونحوه من جهة انتفاء ما يوجب التعيين ، فإذا وجد قرينة على التعيين فلا موجب للحمل عليها وليست القرينة كون الفعل وهو لفظ ( بعت ) ظاهرا في البيع لنفسه بل مجموع الجملة وهو ظهور واحد ، فلا يقال : ان ظهور المتعلق وهو النصف يصلح قرينة على الفعل كما أن ظهور أحد في قوله : ( لا تضرب أحدا ) في الاحياء قرينة على أن المراد من الضرب هو الضرب المؤلم ، فان هذا مضافا إلى عدم كونه مطردا لامكان ان يكون الفعل قرينة على المتعلق كما في قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) فان ظهور النقض في تعلقه بأمر مبرم وهو مورد الشك في الرافع أقوى من ظهور اليقين في الأعم . ولذا لا نقول بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي . يرد عليه : ان القرينة على التعيين مجموع الجملة لا خصوص الفعل بمعناه اللغوي ولا انشاء البيع منضما اليه . وعلى هذا ، فلا فرق في لزوم العمل على ظهور الجملة بين وجود لفظ ( النصف ) كما في المقام وعدمه كما لو قال : ( بعت غانما ) وكان غانم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، فقياس فخر ا لمحققين المقام على مسألة العبد في محله ، لان المدعي مشترك مع مسألة العبد من الجهة التي ندعيها فبناء عليه لو كان البايع أجنبيا وكان نصف كل منهما مفروزا ، فليحمل على نصفه المختص ، لأنه نظير مسألة