شرح
واما الثاني فهو : حمل النصف على الإشاعة ، كما أفاده في المتن ويكون هذا معارضا لظهور الفعل في
تمليك مال نفسه وظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ويقدم عليهما لقرينيته عليهما ، لكون ظهور
النصف في الإشاعة من باب ظهور القيد كما سيظهر منه فيما إذا كان البايع وكيلا أو وليا " .
ولكنك خبير بان ظهور النصف في الإشاعة ، ليس إلا من جهة انتفاء ما يوجب التعيين فيرتفع بأدنى
ظهور على خلافه وهو ظهور مجموع الكلام في النصف المختص .
وبالجملة : فالحق ان ( النصف ) ليس ظاهرا في الإشاعة لا من حيث الوضع ولا من حيث الانصراف
وانما يحمل عليها في باب الاقرار ونحوه من جهة انتفاء ما يوجب
التعيين ، فإذا وجد قرينة على التعيين فلا موجب للحمل عليها وليست القرينة كون الفعل وهو لفظ ( بعت ) ظاهرا في البيع لنفسه
بل مجموع الجملة وهو ظهور واحد ، فلا يقال : ان ظهور المتعلق وهو النصف يصلح قرينة على الفعل
كما أن ظهور أحد في قوله : ( لا تضرب أحدا ) في الاحياء قرينة على أن المراد من الضرب هو
الضرب المؤلم ، فان هذا مضافا إلى عدم كونه مطردا لامكان ان يكون الفعل قرينة على المتعلق كما
في قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) فان ظهور النقض في تعلقه بأمر مبرم وهو مورد الشك في الرافع
أقوى من ظهور اليقين في الأعم .
ولذا لا نقول بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي .
يرد عليه : ان القرينة على التعيين مجموع الجملة لا خصوص الفعل بمعناه اللغوي ولا انشاء البيع منضما
اليه .
وعلى هذا ، فلا فرق في لزوم العمل على ظهور الجملة بين وجود لفظ ( النصف ) كما في المقام
وعدمه كما لو قال : ( بعت غانما ) وكان غانم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، فقياس فخر ا لمحققين
المقام على مسألة العبد في محله ، لان المدعي مشترك مع مسألة العبد من الجهة التي ندعيها فبناء عليه
لو كان البايع أجنبيا وكان نصف كل منهما مفروزا ، فليحمل على نصفه المختص ، لأنه نظير مسألة