ولذا يحمل الاقرار على الإشاعة - كما سيجيئ - أو مع ظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه :
لان بيع مال الغير لا بد فيه : إما من نية الغير ، أو اعتقاد كون المال لنفسه ، ( 4 )
شرح
العبد ، ومجرد امكان انطباق النصف على ملك الأجنبي لا يوجب ان يتردد الامر بين أحد النصفين
وهذا واضح . ( ج 1 ص 311 )
( 4 ) الطباطبائي : فيه منع واضح ، لأنه قد يكون قصده إلى بيع هذا الموجود من غير نظر إلى أنه ماله
أو مال غيره وقد يقصد بيعه عن مالكه كائنا من كان فتدبر . ( ص 192 )
الإيرواني : فيما إذا علم عدم قصد البايع البيع لغيره يكون البيع بيعه بصدوره منه خارجا " ،
وإضافته إلى الغير يحتاج إلى قصد كون المبيع له وفيما لم يعلم قصد كونه للغير يحمل على كونه
لنفسه انصرافا " . ( ص 152 )
الأصفهاني : ظاهره تعليل الظهور بذلك ، مع أنه لا مساس لمقام الثبوت بتحقق مقام الاثبات ، مضافا
إلى : أن مقام الثبوت لو كان مفروغا عنه فاللازم القطع بإرادة البيع لنفسه ، لفرض كونه في مقام
البيع جدا مع فرض عدم إرادة الغير أو التنزيل منزلة الغير .
والتحقيق : أن المفروض حيث إنه القصد إلى مدلول اللفظ فقط ، فلا بد من ملاحظة ما يقتضيه
اللفظ الدال على إنشاء البيع واللفظ الدال على المبيع ، والثاني على الفرض ظاهر في المشاع بين
الحصتين ، والأول ظاهر فيما يقبل التقييد بكونه للغير ، فمع عدم الدال على إرادة الغير يكون
ظاهرا بظهور إطلاقي في البيع لنفسه ، وإنما علله بمقام الثبوت ، لأنه إنما يحتاج إلى الدال مع احتمال
مقام الثبوت ، وإنما عبر بالظهور لنفسه لان نفي الباقي لا يدل على إرادة البيع لنفسه واقعا ، بل
بابه باب دفع المانع ، وأما وجود المقتضي فليس إلا الظهور ، لا القطع بإرادة البيع لنفسه ، إذ لا
حجة على إرادته إلا ظهور كلامه في إرادة البيع لنفسه . وأما تقديم أحد الظهورين على الآخر فقد
تعرض له في الفرع الآتي فانتظر .
وأما ما أورد عليه في كلامه غير واحد من المحشين من : أن نية الغير غير لازمة في وقوع البيع
للغير عنده قدس سره