شرح
وظهور البيع ، في البيع لنفسه ، بل أحد الظهورين وهو ظهور البيع ، في البيع لنفسه منشأ للظهور
الآخر وهو ظهور لفظ ( النصف ) في النصف المختص ، فليس إلا ظهور واحد . ( ص 152 )
النائيني ( منية الطالب ) : هل يختص موضوع البحث بما إذا كان نصيبه مشاعا في مجموع الدار واما
في صورة الافراز فيحمل النصف على نصف المجموع أو يعم الصورتين ؟
ثم هل يختص النزاع بما إذا كان البايع أجنبيا بالنسبة إلى النصف الآخر ، بحيث لو تعلق قصد بيعه
بنصيب الآخر أو بنصف نصيبه أو حمل اللفظ عليهما في صورة عدم القصد كان البيع فضوليا ، أو يعم
ما إذا كان وليا أو وكيلا في نصيب الآخر ؟
سيجئ في طي المبحث ان بعض الوجوه وإن لم يجر على هذين الفرضين ، الا انه مجري فيهما بعض
آخر .
فالأقوى : تعميم النزاع من الجهات الثلاث ، فلو كان الدار مشاعة وكان البايع أجنبيا فالأقوى في كلا
المقامين حمل النصف على نصفه المختص ، لا على الإشاعة ولا على خصوص نصف الشريك .
اما عدم حمله على تمام نصيب الشريك ، فلانه مفروغ عنه في المقام ، لان قصد الغير يتوقف على
مؤونة وليس هنا ما يدل على نصيب الغير فيبقي في المقام الوجهان الأولان ،
أولهما : حمله على نصفه المختص للوجهين المذكورين في المتن ،
الأول : ظهور الفعل اي التصرف في التصرف فيما يملكه ويختص به .
والثاني : ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ، فان مال الغير إذا كان متعينا في الخارج فصحة بيعه لا
يتوقف على تعيين مالكه .
واما في المقام وبيع الكلي في الذمة فلو لم يعين الغير حمل على ملك نفس البايع ولا يعارض هذين
الظهورين ظهور لفظ ( النصف ) في الإشاعة ، لأنه ظهور اطلاقي ينشأ من انتفاء ما يوجب التعيين
فإذا قامت قرينة على التعيين وهي هذان الظهوران ارتفع موضوعه ، كما هو الشأن في ارتفاع
موضوع كل محكوم بالدليل الحاكم هذا هو الوجه الأول .