تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
أو وكيله دون الفضولي وهذا يرجع إلى القول ببطلان الفضولي وكلامنا مبني على الصحة ، فبناء عليها لا يرد الاشكال الأول وكذلك الثاني أيضا ، فان الشارع امضي التراضي بالمجموع غاية الأمر جعل اختيار بعض المبيع بيد مالكه ، فلا اخلال فيه من جهة الانشاء العقدي . والثالث وروده في المقام أضعف ، لان في تلك المسألة يتوقف التقسيط على فرض مالية للخمر مثلا بخلاف المقام فإنه مال حقيقة . وبالجملة : بناء على ما سيجئ في محله من : انه لا اشكال في الصحة فيما لو جمع بين مختلفي الحكم كالخمر والخل أو الحيوان مع غيره ، فلا اشكال أيضا " في بيع مال الغير مع مال نفسه ، لأنه ينحل العقد بالنسبة إلى كل جزء إلى ما يقتضيه حكم . ولا يرد أيضا اشكال كون البيع امرا بسيطا فكيف ينحل إلى جزئين ! لان بساطة البيع لا يلازم بساطة المبيع اي المنشأ به ، فان الانحلال في المقام نظير انحلال التكليف بالمركب الارتباطي بالنسبة إلى اجزائه وشروطه فرد الغير لا يضر بصحة بيع مال نفسه غاية الأمر انه لو لم يعلم المشتري بكون بعض المبيع مال الغير يثبت له الخيار من جهة تخلف الشرط الضمني وهذا بخلاف ما إذا كان عالما به فإنه مع علمه لا معنى لان يشرط على البايع انضمام بعض الاجزاء إلى الآخر ، لأنه شرط غير مقدور . وبالجملة : مع العلم لا يصح الشرط فلا خيار لا انه يسقطه ، وانما الخيار له مع الجهل بناء على ما سيجئ من أن تخلف الشروط الضمنية الصريحة موجب للخيار وعلى هذا فقد يثبت الخيار للبايع أيضا إذا كان جاهلا بان بعضه مال الغير أو اعتقد كونه مأذونا من قبله لتبعض الصفقة عليه وتخلف الشرط الضمني . ( ج 1 ص 307 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا اشكال في صحة بيع مال نفسه إذا باعه مع مال غيره لو قلنا بصحة الفضولي مع فرض إجازة المالك أيضا " واما على القول ببطلان الفضولي ( كما مر في الصفحة 537 ) أو صحته مع فرض رد المالك ، ففي صحة بيع مال نفسه حينئذ يقع الاشكال من وجوه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 545 | الشيخ صادق الطهوري