تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
فالايجاب الواحد البسيط إذا تعلق بمركب غير ارتباطي في قوة ايجابات ، فيمكن ان يكون مؤثر بالنسبة إلى بعضها دون بعض إذا كان هناك مانع بالنسبة إلى ذلك البعض كان يكون غير مقدور ، وأيضا " يمكن التفكيك بينهما في الامتثال كما إذا أدى بعض الدراهم دون بعض ، فهذا الواحد البسيط مؤثر وغير مؤثر وممتثل وغير ممتثل وكذا في المقام العقد الواحد صحيح وباطل بالنسبة إلى الجزئين وهذا واضح جدا " . ومن ذلك ظهر بطلان ما حكي عن الشافعي في وجه الفساد من : ان اللفظة الواحدة لا يتأتى تبعيضها فاما ان يغلب الصحيح أو الفاسد ، والثاني أولي ، لان تصحيح الفاسد ممتنع وابطال الصحيح غير ممتنع ، إذ فيه : انه لا مانع من التبعيض باعتبار المتعلق ، الا تري ! انه لو قال : جاء زيد وعمرو ، كان كاذبا في أحدهما وصادقا في الآخر يكون هذه اللفظة صدقا وكذبا " ، مع أن ما ذكره من امكان أحد التغليبين وامتناع الآخر أيضا كما تري ! واما ما حكي عن بعض الشافعية من : قياس المقام على ما إذا باع درهما بدرهمين أو تزوج بأختين حيث يحكم بالبطلان فيهما . ففيه : أيضا " - مضافا إلى بطلان القياس انه مع الفارق ، إذ في الفرضين لا ترجيح لاحد الدرهمين أو لاحد الأختين بخلاف المقام ولذا لو جمع بين الأختين في عقد واحد وكان لاحديهما مرجح كان تكون الأخرى بنت زوجته مثلا " - نقول : ان العقد صحيح بالنسبة إليها هذا ، وربما يحتج للبطلان بوجهين آخرين ، أحدهما : جهالة الثمن بعد التقسيط . الثاني : ان التراضي انما وقع على المجموع . وفي الأول : ان الغرر مفروض الانتفاء ، والدليل على اشتراط العلم في غير صورة الغرر ، الاجماع والقدر المتيقن منه ان يكون الثمن المقابل بالمال معلوما " وان كان مقدار حصة كل من الاجزاء عند التقسيط مجهولا " ، ولذا لا يحكم بالبطلان على فرض الإجازة ، مع أن حصة كل من المالكين غير معلومة ، وكذا إذا باع المالكان ماليهما المختلفين في القيمة أو المتساويين بعقد واحد ، فان البيع مع أن مقدار حصة كل منهما مجهول .