شرح
نعم ، يظهر من عبارة الجواهر : ان اشكال الأردبيلي في الصحة أو خلافه مختص بالقول بصحة الفضولي
حيث قال : ( فما عن الأردبيلي من احتمال بطلان العقد رأسا " على تقدير صحته الفضولي وعدم
الإجازة ) إلى قوله : ( واضح الفساد ) ولكن ظاهر عبارة الأردبيلي أيضا " : عدم الفرق ، فإنه قال على
ما حكي عنه في طي قوله : ( لو ضم مال غيره إلى مال نفسه وباعهما صفقة فإن كان باذنه فهو
صحيح ويقسط المسمي . وإن لم يكن باذنه ، فان أجاز فكذلك ان قلنا بصحة الفضولي ، والا بطل في
مال الغير فقط ويقسط الثمن ويحتمل البطلان رأسا " ، فإنه انما حصل التراضي والعقد على المجموع
وقد بطل ) إلى آخر كلامه ، فان قوله : ( والا بطل ) يعني : إن لم نقل بصحة الفضولي أو لم يجز ولعل
صاحب الجواهر حمله على معني انه إن لم يجز فقط . ( ص 188 )
النائيني ( منية الطالب ) : على فرض صحة تلك المعاملة ( اي بيع الفضولي ) فضم مال غيره إلى مال
نفسه أولي بالصحة ( بالنسبة إلى فرض بطلان بيع الفضولي ) ، لورود النص الصحيح فيه ، وهو صحيحة
صفار المتقدمة وقيام الاجماع الصريح على صحته . ولو قيل بصحة الفضولي ، فلا اشكال في الصحة
مع الإجازة ، وانما الكلام في صحته مع الرد ويظهر من المصنف قدس سره : ان في صورة الرد لا
ملازمة بين هذه المسألة ومسألة بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله ، لأنه يمكن القول بالصحة في المقام
دون تلك المسألة ، وذلك لان الاشكالات الواردة في تلك المسألة ورودها في المقام أضعف ، فان
الاشكال فيها منحصر في ثلاثة ،
الأول : اعتبار وقوع الانشاء فيما يقبل التملك اي : يشترط في العقد ان يكون عوضه مما يقبل
التمليك والتملك .
الثاني : ان التراضي وقع على المجموع الذي لم يمضه الشارع فما قصد لم يقع وما أمضاه الشارع لم يقصد .
الثالث : ورود الغرر بمعنى الجهل في ثمن المبيع ، ولا شبهة ان الاشكال الأول لا يجري هنا فان المبيع
ملك ويقبل التمليك والتملك الا ان يعتبر شرط آخر في الانشاء وهو اعتبار وقوعه من المالك