وأما على القول بصحة الفضولي ، فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة ، بل وكذا مع الرد ، ( 5 )
شرح
نعم ، حكي عن الشيخ في المبسوط الحكم ببطلان بيع العبدين صفقة إذا كانا لمالكين مع الاختلاف في
القيمة ، بل عنه في خلافه الحكم بالبطلان حتى مع التساوي فيها أيضا ولا وجه له ، فالتحقيق كفاية
العلم بثمن المجموع وان كانا مختلفي القيمة مع كونهما لمالكين ، الا ان يكون هناك غرر والا فمع
عدمه لا دليل على اعتبار أزيد من هذا المقدار من العلم .
وفي الثاني : ان الرضا في ضمن المجموع كاف ، إذ ليس حال تخلفا لجزء أشد من تخلف الوصف والشرط
وليس فيهما الا الخيار
. والسر : ان الرضا المتعلق بكل جزء ليس مقيدا بوجود الجزء الآخر ، بل هومن أب تعدد المطلوب وان
كان التقييد أيضا ثابتا في اللب وتجب بعض الجهات ، ولذا يوجب تخلفه الخيار وسيأتي تحقيق حال
المطلب انشاء الله وحققناه بما لا مزيد عليه في بحث الشروط فراجع . ( ص 187 ) ( 5 )
الطباطبائي : يعني : لا ريب في الصحة معه أيضا " بالنسبة إلى البعض المملوك .
هذا ، ويظهر من سياق بيانه حيث قال أولا " ( في الصفحة 537 ) : ( بناء على القول ببطلان الفضولي
الظاهر أن حكمه حكم الخ ) وهنا نفي الريب في الصحة : ان صحة البيع بالنسبة إلى المملوك وعدمها
تتفاوت على القولين ، مع أنه لا فرق بينهما على تقدير عدم الإجازة فلا وجه لهذا الاطناب .
بل كان ينبغي أن يقول : بناء على صحة الفضولي إذا أجاز المالك فلا اشكال واما مع عدم الإجازة
أو القول بعدم صحة الفضولي فكذا ، الا ان يقال : بناء على صحة الفضولي الحكم بالصحة أوضح ولو
فرض عدم الإجازة ، فإنه بالنسبة إلى حصة الغير أيضا صحيح تأهلي ، فلا يكون البيع بالنسبة إلى
المجموع من حيث المجموع باطلا " صرفا بخلافه على القول ببطلانه ، فان العقد بالنسبة إلى المجموع
باطل صرف ولغو محض ، فالحكم بالصحة بالنسبة إلى المقدار المملوك يصير معه أشكل من الحكم بها
على تقدير القول بصحة الفضولي لكنه كما تري !
والتحقيق : عدم الفرق بين القولين على تقدير عدم الإجازة ولذا لم يفصل أحد بين القولين .