تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
الأول : ان انشاء بيع مال نفسه مع مال غيره امر بسيط غير قابل للتحليل إلى انشائين حتى يحكم بصحته بالنسبة إلى مال نفسه وفساده بالقياس إلى مال غيره . الثاني : ان المقصود - وهو بيع مجموع مال نفسه ومال غيره - لم يقع وما وقع - وهو بيع مال نفسه - لم يكن مقصودا " . الثالث : ان بيع مال نفسه بما يخصه من الثمن مجهول لجهالة مقدار الثمن الذي يخصه . هذا ، والكل مدفوع ، اما الأول فلان الانشاء ولو كان امرا بسيطا واحدا لكن المنشأ لما كان متعددا فلا محالة ينحل الانشاء إلى انشاءات حسب تعدد منشاها وهذا ظاهر . ومنه يظهر : اندفاع الاشكال الثاني أيضا " ، فإنه يقال : لو كان مراد المستشكل من عدم قصده بيع مال نفسه عدم قصده بالاستقلال فهذا مسلم لكنه غير ضائر . ولو كان مراده عدم قصده مطلقا ولو بتبع قصد المجموع فهو ممنوع ، بل هو مقصود بعين قصد المجموع ، كما أن تمليكه منشأ بعين انشاء تمليك المجموع . واما الثالث : فالجهالة التي تضر بصحة المعاملة ، تارة تكون بما يوجب الغرر وهي مضرة بالصحة في جميع المعاملات ، وأخرى تكون لا بمرتبة موجبة للغرر ، وانما يعتبر عدمها لمكان اعتبار العلم وهذا مختص بالبيع حيث ثبت فيه اعتبار العلم بالعوضين زائدا " عما يوجب الجهل به للغرر . فإن كان نظر المستشكل في صحة هذا البيع بلزوم الجهالة إلى الجهالة الموجبة للغرر فهو ممنوع ، وذلك لوضوح عدم الغرر في مثل تلك المعاملة . وان كان نظره إلى اعتبار العلم في البيع فنقول القدر السلم من اعتبار العلم بالعوضين هو العلم بهما وقت الانشاء وحين النتيجة . واما في الزمان المتوسط بينهما ، فلا دليل على اعتبار العلم والمفروض في المقام معلومية العوضين وقت الانشاء والنتيجة . اما وقت الانشاء ، فللعلم بكون المعوض هو المجموع من مال نفسه ومال غيره .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 546 | الشيخ صادق الطهوري