تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
فلا يصح في المملوك ج وإن قلنا بصحة الفضولي ج رد أو أجاز إلا على الشرط المتأخر ، وإن قلنا بعدم مانعيتها فيصح في المملوك ج وإن قلنا ببطلان الفضولي - هذا ، إن كان النظر إلى ما تقتضيه القاعدة . وأما بالنظر إلى النص والاجماع ، فالبيع صحيح في المملوك قلنا بمانعية الموانع في نفسها أم لا ، قلنا بصحة الفضولي أم لا . وأما تحقيق حال الموانع المتقدمة ، فنقول : أما مسألة عدم تبعض العقد الواحد البسيط فمختصر القول فيها أن الانشاء وإن كان واحدا ، وما تسبب به إليه من الملكية وإن كان كذلك ، إلا أن وحدة التمليك والملكية طبيعية لا شخصية ، لوضوح تعدد اعتبار الملكية بتعدد المملوك ، لا أن المالين معا ملك واحد ، بحيث تكون الإضافة الشخصية قائمة بالمتعدد ، ومع تعدد الملكية يتعدد التمليك ، لان الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، وليس العهد إلا الجعل والقرار المعاملي المتعلق بالملكية ، ولا العقد إلا ارتباط أحد القرارين بالآخر ، فلهما وحدة طبيعية وتعدد بالشخص ، وعدم تجزي البسيط لا ينافي تعدده . وأما مسألة عدم تبعية العقد للقصد نظرا " إلى تعلق العقد والقصد بالمجموع ، فلو وقع غير المجموع لزم عدم تبعية العقد للقصد ، فمندفعة بأن المراد من تعلق القصد بالمجموع إما تعلق القصد بملكية المجموع أو بمجموع الملكيات . والأول خلاف الواقع ، لأن المفروض أن كل واحد من المالين مملوك لا مجموعهما بما هو واحد بالاعتبار ، بل لا معني لملكية مجموعهما الذي هو واحد بالاعتبار ، فإن القابل لإضافة الملكية الحقيقية والاعتبارية هي الأموال الحقيقية دون الواحد بالاعتبار الذي لا خارجية له . والثاني أيضا " كذلك ، لان الملكيات المتعددة الحاصلة بالعقد المتقوم بالقصد ج باعتبار وجودها من العاقد بسببه ج من أفعاله التوليدية التسبيبية ، دون مجموع الملكيات ومجموع التمليكات الذي هو واحد اعتباري ينتزع من ملاحظة ما صدر منه بنحو الوحدة في اللحاظ ، -
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 548 | الشيخ صادق الطهوري