شرح
قلت : - مع أن التبعيض لا يستلزمه دائما " ، بل ربما يوجبه أحيانا " ، - ان المعتبر هو العلم بما تعاقدا عليه
من الثمن والمثمن ، لا ما انحل اليه العقد الشارع فيما لا يملكه البايع ، أو المشتري فلا مانع عن عموم
أدلة نفوذ البيع فيما يملكها ، كما لا يخفى .
ان قلت : على هذا لا وجه لكون تبعض الصفقة موجبا " للخيار ، مع أنه من أسبابه عند المشهور ، حيث إنه
ليس فيه إلا تخلف الداعي ، تخلفه لا يوجبه .
قلت : وجهه : انه عقد واحد لم يسلم في تمام مضمونه ، فالالتزام به فيما يسلم ضرر وعلى خلاف
الفرض ، فقاعدة نفي الضرر يقتضي جبره برفع لزومه وثبوت الخيار فيه ، فالسبب عدم سلامة العقد في تمام ما وقع عليه ، لا تخلف ما يدعوا اليه ، فتأمل في المقام ، فإنه من مزال الاقدام للاعلام . ( ص 85 )
الطباطبائي : قلت : الحق هو الصحة من غير فرق بين القول بصحة الفضولي وعدمه إذا فرض عدم
الإجازة .
نعم ، انما يفرق القولان على فرض الإجازة ، فإنه بناء على صحة الفضولي لا يبقي اشكال بل
ولا خلاف بخلافه على القول ببطلانه .
والدليل على ما ذكرنا - مضافا إلى الاجماع والنص - : كونه بمقتضي القاعدة لشمول العمومات بعد
معلومية ان العقد ينحل إلى عقود .
ودعوى : عدم ورود العقد على البعض ، وانما ورد على الكل فهو عقد واحد بسيط غايته ان متعلقه
مركب فإذا فرض عدم صحته باعتبار المجموع لا يبقي وجه لصحته باعتبار البعض .
مدفوعة بان التمليك وان كان واحدا بسيطا الا ان متعلقة لما كان مركبا " ، فهو باعتبار تعلقه بكل
جزء جزء في قوة عقد مستقل ، الا تري ! انه يصح ان يقال بالنسبة إلى كل جزء انه نقل هذا الجزء
إلى المشتري بهذا العقد ، وهذا معني الانحلال ونظيره في التكاليف ما إذا أوجب شيئا " مركبا بايجاب
واحد فإنه يصدق على كل جزء انه واجب بهذا الايجاب البسيط ، فإذا قال : أد دينك وكان عشر
دراهم ، فيصدق على كل درهم انه واجب الأداء بهذا الايجاب ،