نعم ، لولا النص والاجماع أمكن الخدشة فيه بما سيجئ في بيع ما يملك وما لا يملك . ( 4 )
شرح
فلا مانع من الاخذ بالعمومات في الحكم بصحة البيع بالنسبة إلى ما لا مانع من صحته من الاجزاء ،
فالحكم بالصحة فيه مطابق للقاعدة ، لا انه على خلافها وقد ثبت بالنص والاجماع . ( ص 150 )
( 4 ) الآخوند : بل لولا أن الصحة في المسألتين على طبق القاعدة ، لأمكن المناقشة في النص ، بأنه لا
عموم فيه ولا اطلاق ، بل حكم في واقعة . ولأمكن المناقشة في الاجماع ، بأنه يمكن ذهاب جل
المحققين - لولا الكل - إلى الصحة بناء " منهم انها على القاعدة ، فلا مجال مع هذا الاحتمال لتحصيله ،
ولا يبقي وثوق بنقله ، فلا محيص للقابل بالصحة عن دفع ما سيجئ من المناقشة .
وحاصلها : ان الصحة في البعض على خلاف ما تراضيا وتعاقدا عليه من المجموع ، كما أن التراضي
والتعاقد على المشروط غير التراضي والتعاقد عليه ، مع فساد الشرط .
والتحقيق في دفعها ان يقال : ان الغرض والقصد الذي دعي إلى التعاقد وان تخلف ، حيث إنه بتمليك
تمام الجملة ، ولم يمض في غير الملك لهما ، إلا أن التعاقد على تمليك الجملة تعاقد على تمليك كل بعض
من أبعاضها ، لأنها ليست الا نفس الأبعاض بالأسر ، فيكون التعاقد على تمليكها في الحقيقة تعاقد على
تمليك كل من الأبعاض بإزاء ما يحازيها من الثمن ، وعدم امضاء تمليك بعض منها ليس بضائر
بتبعية العقود للقصود لو قيل بالنفوذ في الباقي ، لما عرفت من كون التمليك بإزاء ما تخصه من الثمن
مقصودا " ، وانما يضر لو كان تمليك كل بعض مقيدا بتمليك الباقي ، كما في باب الشروط ، ولا يكاد يكون
ها هنا تقييد ، وإلا لكان مع كل شئ بيعا " شرطا " ، كما في ذاك الباب ، وهو واضح البطلان ، كما يشهد به
الوجدان ، والتراضي المعتبر في الصحة ليس إلا أن يكون تعاقدهما بصرافة طبع المتعاقدين ، قبالا " لما
إذا تعاقدا إجبارا " أو اكراها " ، وقد تعاقدا هكذا وإن لم ينفذ عقدهما في غير مالهما ، ومن ذلك ظهر
الفرق بين فساد الشرط وفساد الجزء وليس عسرا " ، كما حكي عن جامع المقاصد .
ان قلت : هب ذلك ، ولكن التبعيض يستلزم الجهالة في الثمن فيما يسلم ، والعلم به معتبر في صحة
البيع .