تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
. . . .
شرح
وما هو المعلوم أعني مجموع ما تعلق به عقد البيع من الثمن والمثمن لم تنفذ معاملته . والجواب اما عن الأول : فبأن مورد توجه الحكم وتعلق الخطاب هو الوفاء بالعقد دون نفس العقد وخطاب أوفوا متوجه إلى الملاك والوفاء المتصور للعقد الواقع من مالك البعض هو دفع ما يملكه ، فلا وجه لرفع اليد عن عموم أوفوا وشموله له بمجرد عدم شموله لمالك الجزء الآخر ما لم يجز ، بل لو صح ذلك لزم بطلان البيع حتى إذا أذن مالك الجزء الآخر فضلا " عما إذا أجاز ، لان خطاب الوفاء بالعقد بشراشره غير متوجه إلى هذا ولا إلى ذاك . واما عن الثاني : فاما أولا " ، فبأنا نفرض حصول الرضا من المالك بالنسبة إلى أجزاء المبيع على سبيل العموم الاستغراقي دون المجموعي ليكون الرضا منه بكل جزء مقيدا " بالرضا بآخر ، بل يكون الرضا رضا واحدا " متعلقا " بالمجموع المركب من المالين . واما ثانيا " : فبأن الرضا من المالك المتعلق بالمجموع المركب من المالين قد حصل وتحقق وصدق انه راض بانتقال ماله ولو في ضمن الرضا بانتقال المجموع ، فلو أثر هذا الرضا في انتقال مال نفسه لم يكن انتقال ماله بلا رضا منه لينافي ذلك دليل لا يحل . نعم ، لا يؤثر رضاه هذا في انتقال مال الغير ، فمال الغير لم ينتقل برضا هذا ، إلا أنه ماله انتقل بلا رضاه واما ثالثا " : فلئن تم هذا الوجه تم في بيع ما يملك وما لا يملك ، أعني : مسألتنا هذه دون ما يقبل الملك شرعا وما لا يقبل مع كونه قابلا " للملك عرفا " ، كالخمر والخنزير ، وذلك أن رضاه تعلق بانتقال المالين عنه عرفا " ، ورضاه هذا قد أثر أيضا في انتقال المالين عرفا " ، وعدم النفوذ في ما لا يملك شرعا لا يوجب تخلف القيد ، إذ لم يكن القيد هو الانتقال في نظر الشارع ، بل الانتقال في نظر العرف وهو حاصل وإن لم يمضه الشارع . واما عن الثالث : فبأن المتيقن من دليل اعتبار العلم بالعوضين ومانعية الجهل هو اعتبار العلم بما تعلق به العقد ، دون ما نفذ فيه البيع شرعا " ، وما تعلق به العقد معلوم في المقام وإن لم يعلم بعد التقسيط والتوزيع ما يقع بإزاء كل جزء منهما من أجزاء الآخر ،