مضافا " إلى صحيحة الصفار المتقدمة في أدلة بطلان الفضولي من قوله عليه السلام : ( لا يجوز
بيع ما لا يملك ، وقد وجب الشراء فيما يملك ) ولما ذكرنا قال به من قال ببطلان الفضولي
كالشيخ وابن زهرة والحلي وغيرهم . ( 3 )
شرح
( 3 ) الإيرواني : هذه المسألة غير مرتبطة بمسألة الفضولي ، فلا موقع لهذه العبارة وملاك القول في
هذه المسألة على القول ببطلان الفضولي أو القول بصحته مع عدم إجازة المالك ومسألة بيع ما يقبل
الملك وما لا يقبل واحد .
والكلمة الجامعة هو : ان عدم نفوذ البيع في بعض أجزاء المبيع يوجب عدم نفوذه في الجميع أم يعقل
التفكيك بين الاجزاء في الصحة وعدمها .
وظاهر المصنف هنا وفي المسألة الآتية : ان التفكيك على خلاف القاعدة ثابت بالنص والاجماع ، لكن
فيه نظر ، إذ العمومات الدالة على صحة العقود لا مانع من شمولها لما خلي عن المانع من أجزاء
المبيع ، إذ ما يتوهم كونه مانعا أحد أمور ثلاثة وكلها غير صالح للمانعية .
الأول : ان العقد والبيع أمر واحد بسيط ، فاما أن يكون هذا الواحد مشمولا " لخطاب ( أوفوا ) لازمه
الصحة في جميع أجزاء المبيع ، أولا يكون مشمولا " ، ولازمه الفساد كذلك ، فالتفكيك بين الاجزاء
صحة " وفسادا " باطل على كل حال ، والمفروض في المقام بطلان البيع بالنسبة إلى بعض الاجزاء
بالقطع فيلزمه البطلان بالنسبة إلى سائر الا جزاء أيضا " ، ولازم ذلك تخصيص العمومات بخروج هذه
العقود عن تحتها رأسا " .
الثاني : ان العمومات مخصصة برضا المالك وطيب نفسه بدليل ( لا يحل ) و ( تجارة عن تراض )
والمالك في المقام غير راض بانتقال ماله منفردا " ، وإنما رضي بالانتقال منضما " إلى مال الغير والفرض
عدم حصول الضميمة فكيف يحصل الأصل ، مع أنه لا رضا له به من غير ضميمة ! ؟
الثالث : ان الثمن الواقع بإزاء الجزء المملوك مجهول ، بل ربما يكون الجزء المملوك أيضا " مجهولا "
فكيف تصح المعاملة بالنسبة إليه ! ؟