شرح
فروع
النائيني ( المكاسب والبيع ) : انه يترتب على الضمان الطولي بالمعني الذي تقدم فروع
الفرع الأول : جواز رجوع المالك إلى كل واحد من الضمناء فيما إذا كان سبب الضمان هو اليد
وعدم جوازه فيما إذا كان السبب العقد أو الاتلاف ، وذلك لأن الضمان الطولي بطبعه لا يقتضي
اجتماع الضمناء المتعددين في الضمان دفعة واحدة ، كما أنه لا ينافيه أيضا بل كل من الاجتماع
وعدمه لا بد من
أن يثبت بدليل آخر لكن دليل ( اليد ) يثبت ضمان كل لاحق مع ضمان السابق عليه طولا دفعة
واحدة ، لان نسبة دليل اليد إلى كل واحدة من الأيادي متساوية ، ففي ظرف ضمان الأول يثبت
ضمان الأخير ، إلا أن الأخير ضامن لما ضمنه الأول دون العكس فدليل اليد يثبت اجتماع الضمناء
طولا في زمان واحد .
واما الضمان بسبب الغرور والعقد فلا يجتمع الضمناء فيها في زمان واحد ، وذلك اما في ضمان
العقدي فلان الضمان بناء على ما هو المختار عند الإمامية عبارة عن انتقال ذمة إلى ذمة أخرى لا
ضم ذمة إلى أخرى فقبل ضمان الضمان يكون ذمة المديون مشتغلا بمال المالك وبعد الضمان تبرء
ذمة المديون عنه وتصير ذمة الضامن هي المشتغلة بالمالك فلا اجتماع لهما في ضمان المالك أصلا " .
واما في ضمان الاتلاف ، فلان الغار لا يكون ضامنا للمالك لعدم قيام الاتلاف به ، وذلك لاستحالة
قيام تلف واحد شخصي بشخصين على نحو الاستقلال حتى يكون اتلاف كل سببا لضمانه للمالك
بحيث يرجع المالك إلى كل واحد منهما وهذا ظاهر .
الفرع الثاني : إذا استوفي المالك حقه من واحد من آحاد السلسلة المتعاقبة لا يجوز له الرجوع إلى
شخص آخر منهم ، سواء كان سابقا على المستوفي منه أم لاحقا " بل يذهب حقه باستيفائه وتبرء ذمة
الجميع عن المالك بأداء واحد منهم ما في ذمته وهذا الفرع يترتب على وحدة الحق وحيث إنه واحد
والمفروض استيفاء المالك إياه فليس له رجوع إلى آخر منهم كما هو ظاهر .