تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
واما ابراء ذمم اللاحقين فلان اللاحق يشتغل ذمته بما في ذمة السابق فكما أن حدوث الضمان على اللاحق يكون متوقفا على ثبوته في ذمة السابق حتى يشتغل هو بما في ذمة السابق يكون بقاء ما في ذمته أيضا متوقفا على بقاء ما في ذمة السابق فبذهاب ما في ذمة السابق يبرء ما في ذمة اللاحق لذهاب موضوعه ، إذ ليس في ذمة السابق حينئذ شئ حتى يبقي في ذمة اللاحق . واما وجه فساد قياس الضمناء الطوليين بالعرضيين فلوحدة الحق في الطوليين وتعدده في العرضيين ومع وحدة الحق وسقوطه بالاسقاط فلا يبقي حق للمالك حتى يطالب عن الباقين بخلاف الضمناء العرضيين حيث إن سقوط أحدي الحقوق بالابراء لا يستلزم سقوط غير المبرئ منها كما لا يخفى . ووجه الثالث : اما بالنسبة إلى سقوط ذمم السابقين فلما تقدم في الوجه الثاني واما عدم سقوط ذمم اللاحقين فلما ذكر في الوجه الأول . المقرر : [ ولا يخفى ان الوجه الثاني هو الأقوى وانه لا وجه للتفصيل أصلا وان قال الأستاذ دامت بركاته بأنه كان مختاره في الدورة السابقة . ] ومما ذكرناه يظهر عدم جواز رجوع من أبرأ ذمته إلى اللاحق عنه حيث إنه لم يؤد شيئا وقد تقدم اعتبار الدفع إلى المالك في صحة رجوع السابق إلى اللاحق وانه لا بد وأن يكون الرجوع بمقدار الأداء . الفرع السادس : لو صالح المالك مع واحد من الضمناء فلا رجوع له إلى السابقين عليه واللاحقين عنه لذهاب حقه بالصلح مع المتصالح كما في صورة الابراء وهذا مما لا اشكال فيه ، انما الكلام في حكم المتصالح بالنسبة إلى اللاحقين فهل يكون حكم الصلح مثل حكم الابراء حتى لا يكون معه الرجوع إلى اللاحق أولا فيصح منه الرجوع اليه ؟ وجهان ، وقبل بيان ما هو الحق ينبغي تقديم مقدمة ، وهي : ان التحقيق في الصلح كما حقق في محله انه عقد مستقل برأسه وان كان في كل مقام ينتج نتيجة تلك المعاملة ، فإذا ورد على العين بعوض ينتج نتيجة البيع وهكذا .