شرح
ولو لم يقدر على استردادها إلا المالك ، وطلب من الأول عوضا عن الاسترداد ، فهل يجب عليه
بذل العوض ، أو ينزل منزلة التعذر فيغرم بدل الحيلولة ، أو يفرق بين الأجرة المتعارفة
للاسترداد وبين الزائد عليها مما يعد إجحافا على الغاصب الأول ؟ وجوه . ( 90 )
هذا كله مع عدم تغير العين وأما إذا تغيرت فيجئ صور كثيرة لا يناسب المقام التعرض لها
وإن كان كثير مما ذكرنا أيضا مما لا يناسب ذكره إلا في باب الغصب ، إلا أن الاهتمام بها
دعاني إلى ذكرها في هذا المقام بأدنى مناسبة ، اغتناما " للفرصة .
وفقنا الله لما يرضيه عنا من العلم والعمل ، إنه غفار الزلل . ]
لأنه تصرف فيه بغير رضاه ، بلا ألجأ اليه ، لكنه إذا لم يجحف في المؤنة ، وإلا لم يتعين عليه الدفع
اليه ، لقاعدة نفي الضرر ، المحكمة على قاعدة عدم جواز التصرف في مال الغير بدون اذنه ، وغيرهما من
القواعد . ( ص 85 )
الأصفهاني : قول ( المصنف ) : نعم ، ليس للمالك أخذ مؤنة الاسترداد ، ليباشر بنفسه .
يكون ( قوله ) نظرا " إلى : أن اختيار الرد الواجب على الضامن بيده ، فله اختيار ما يشاء من أفراده ، فلا
يتعين استرداد المالك بالمباشرة ليجب على الضامن بذل ما يطلبه من المؤنة .
والتحقيق : أن يد الضامن - إن كانت عادية - فوجوب الرد المستلزم للتصرف في العين عقلي ، من
باب الارشاد إلى أخف المحذورين ، ومع وجود المقدمة المباحة وهو استرداد المالك يتعين عليه
اختيارها عقلا ، ويجب البذل المتوقف عليه المقدمة المباحة الواجبة عليه عقلا وشرعا وإن كانت
اليد مأذونة من الأول فيجوز التصرف في العين للرد مع عدم منع المالك ومع منعه واختيار المباشرة
بنفسه تنحصر المقدمة المباحة للرد الواجب في استرداد المالك فيتعين الرد بهذه المقدمة ، ويجب البذل
حينئذ ما لم تكن المؤنة ضررا زائدا على الرد الواجب ، وإلا فلا ، لقاعدة الضرر الحاكمة على أدلة
التكاليف . ( ج 2 ص 321 )
( 90 ) الآخوند : لا وجه للتنزيل ما دام إلى رد العين بحسب المتعارف أو استردادها ، سبيل