شرح
فان دليل بدل الحيلولة ، ليس إلا أنه قضية الضمان عرفا " ، والقدر المتيقن منه ، ليس إلا ما إذا تعذر رد
العين ، واستردادها ، دون ما إذا تمكن الضامن من الرد ولو بأجرة ، أو المالك من الاسترداد . ( ص 85 )
الأصفهاني : قول ( المصنف ) : عوضا عن الاسترداد ،
أي عوضا عن عمله زيادة على المؤنة التي يتوقف عليها الرد ، وربما يحتمل وجه رابع ، وهو ما إذا
كان له عمل يقابل بالأجرة ، وهو مستدرك ، فإن مفروض كلام المصنف رحمه الله ذلك ، ولذا كان
التفصيل المذكور في كلامه ، بين ما إذا طلب الزائد على الأجرة المتعارفة وعدمه والصحيح من
الوجوه هو الوجه الأخير ، لأن المفروض انحصار المقدمة في استرداد المالك ، والمفروض أن عمله كعمل
غيره محترم ، فيجب الرد بهذه المقدمة التي ليس أخذ الأجرة عليه أكلا " بالباطل ، وإنما لا يجب بذل
الزائد على المتعارف لكونه ضررا منفيا بالقاعدة .
وأما تنزيله منزلة التعذر حتى لا يجب الرد ، بل بدل الحيلولة فلا موجب له ، فإن طلب الأجرة على
الاسترداد لا يوجب تنزيل الرد منزلة التعذر ، بل يؤكد إمكانه وتيسره ، وتمكن المالك منه كتمكن
غيره ، ولا يتنزل إلى بدل الحيلولة مع إمكان رد العين بالنحو المتعارف فتدبر جيدا " . ( ج 2 ص 322 )
الإيرواني : يتعين بذل العوض ، ولا وجه لتنزيله منزلة التعذر ، وأي فرق بين أن يتمكن ثالث من
استرداد العين ويطلب الأجرة على ذلك من الغاصب وبين أن يتمكن المالك بنفسه من ذلك بل قد
عرفت : ان للمالك منع الجميع من التصرف في عينه فترتفع منهم القدرة شرعا " ثم يطلب الأجرة على
استردادها بنفسه .
نعم ، لا يبعد أن لا يكون له الاجحاف في العوض ، لعدم ثبوت ان الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال .
( ص 150 )