تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
إذ - مع ما فيه من عدم معني لملك التالف - لا يلائم المقصود من كون العين بعينها خسارة من ذي اليد ، بل حيث تلفت في ملك مالكها كانت خسارة منه ، فيكون تملكها بعد تلفها بالبدل أو لزوم ادراكها بالبدل كلاهما تدارك خسارة المالك ، فلا يكون ظهور على اليد في كون المأخوذ بعينه خسارة ، لا أن بدله خسارة محفوظا " . ورابعا " : أن مرجع الضمان المستفاد من قوله عليه السلام : ( على اليد ) إن كان إلى التملك بالبدل - لا التدارك المحض بالبدل تحفظا على كون المأخوذ خسارة بعينه - فالضامن الأول يملك المأخوذ ببدله عند تلفه ، والضامن الثاني لا يملكه حينئذ إلا من الضامن الأول لا من المالك الأصلي ، وإلا لم يكن وجه لرجوع السابق إلى اللاحق ولا منهما معا " ، إذ ليس المأخوذ حال الانتقال إلا ملك أحدهما ، وإذا كان الضامن الثاني متملكا للمأخوذ ببدله من الضامن الأول كانت ذمته مشتغلة بالبدل للضامن الأول ، لا له وللمالك بدلا " وعليه ، فلا بد لهذا القائل من دعوى أنه ضامن للمالك الأصلي بسبب وضع يده على ما هو ملك له فعلا بعنوان التدارك المحض ، وضامن للضامن الأول بسبب وضع يده على ما هو ملك له شأنا بعنوان التملك بالعوض ، فيلزمه الجمع بين الامرين من كون المأخوذ خسارة ببدله لا بنفسه على الأول ، وخسارة بنفسه على الثاني وهو خلف ، من حيث التحفظ على ظهور الرواية في كون المأخوذ بعينه خسارة لا من حيث اقتضائه للخسارة . هذا ، ولشيخنا العلامة الأستاذ - في تعليقته الأنيقة على الكتاب - وجه آخر لرجوع السابق إلى اللاحق ، بناء على مختاره من دخول العين في عهدة ذي اليد وعدم اشتغال ذمته ببدله . ( وهو الآخوند الخراساني قدس سره وقد مرت حاشيته في الصفحة 461 تحت الرقم 72 ، فلنذكر كلامه الشريف لتتضح إيرادات الشيخ الأصفهاني قدس سره أكثر وضوحا " ) : [ واما حديث جواز رجوع اليد السابقة إلى اللاحقة لو رجع إليها المالك المستلزم لكون قرار ضمان التالف على من تلف عنده ، مع المساواة فيها هو سبب الضمان ، فهو أيضا " من آثار حدوث سبب ضمان ما كان في ضمان الآخر لواحد آخر ، واحكامه عند العرف .