تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
أحكام المبدل وآثاره ومن جملة أحكامه في المقام الضمان الثابت فيه ومن المعلوم ان هذا لا تفاوت فيه بين أن يكون البدل ثابتا " في الذمة قبل اليد أو ثابتا بعده ، ولكن مقتضى ذلك رجوع كل من رجع إليه المالك إلى صاحبه من غير فرق بين السابق واللاحق فلو رجع إلى اللاحق رجع هو إلى سابقه بعين ملاك رجوع السابق إلى اللاحق ، فان اقتضاء البدلية واحد في الجانبين والمفروض ثبوت المبدل في ذمة الكل ويحتمل بعيدا أن يكون مقصود المصنف إثبات ضمان البدل ، لامن جهة اقتضاء البدلية ذلك حتى يقال : ان ذلك لا يفرق فيه بين أن يكون اشتغال الذمة به قبل البدو بين أن يكون بعده فيكون لازم ذلك رجوع كل من رجع إليه المالك إلى صاحبه بل من جهة ان البدل إذا كان ثابتا في ذمة الأول قبل جريان يد اللاحق على العين كان جريان يد اللاحق في قوة جريانها على البدل فكأنما دخل البدل تحت اليد بدخول العين تحتها وإذا تلفت العين تحت اليد ، فكأنما تلف البدل تحت اليد أعني : ذلك الثابت في ذمة السابق فيضمنه بحكم على اليد كما يضمن العين بحكمه . وفيه : ان ذلك اعتبار محض ولا بد حقيقة بالنسبة إلى البدل ليشمله دليل على اليد هذا بالنسبة إلى الصغرى أعني اشتغال ذمة السابق بالبدل قبل اللاحق أو جريان يد اللاحق على البدل نحو جريانها على العين . وأما الكلام في الكبرى أعني اقتضاء البدلية ضمان كل من العين والبدل على سبيل البدل ، ففيه : ان غاية ما هو قضية البدلية جريان حكم المبدل على البدل اما كون البدل في مرتبته حتى يضمن كل من البدل والمبدل على سبيل البدل فهو خارج عن وسع اقتضاء البدلية ، مع أن ضمان المبدل إنما كان للمالك فكيف تكون قضية البدلية ضمان بدله للغاصب فان هذا شئ خارج عن وسع دليل البدلية ؟ ! ( ص 150 ) الأصفهاني : تقديم المقدمة السابقة المتكفلة لحال اشتغال ذمم ذوي الأيدي لهذه النتيجة ، بملاحظة أن وحدة البدل بما هو بدل كما كانت مقتضية للاشتغال على سبيل البدل ، كذلك البدلية تقتضي في ما