تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
عدا الضامن الأول لضمان واحد من المبدل والبدل ، بحيث لو لم يكن الاشتغال بعنوان البدلية لم يكن هناك مقتض للضمان على البدل ، ولا لضمان واحد من المبدل والبدل على البدل . ثم إن ما أفاده قدس سره من : أن السابق قد اشتغلت ذمته قبل اللاحق - وإن كان في بادئ النظر محل الاشكال ، إذ بمجرد وضع اليد لا تشتغل ذمة ذي اليد بالبدل ، بل بالتلف الذي نسبته إلى الجميع على حد سواء ، فالمقتضيات وإن كانت متفاوتة بالسبق واللحوق إلا أن متمم العلة وهو التلف متساوي النسبة ، فلا تشتغل ذمة واحد منهم قبل الآخر ، بل اشتغالات الذمم دفعية فلا تتحصل منها النتيجة التي رامها المصنف قدس سره . لكن دقيق النظر يقتضي كفاية الضمان المشهوري ، وهو الضمان بالقوة الحاصل بمجرد وضع اليد في استنتاج النتيجة ، بتقريب : أن العين بمجرد وضع يد السابق صارت مضمونة - أي بحيث يكون بدلها على تقدير تلفها على ذي اليد - ، وأما عند وضع يد اللاحق فهي مضمونة بالقوة ومتحيثة بهذه الحيثية ، فتكون العين المضمونة في ضمان اللاحق ، وهذه الضمانات بالقوة تصير فعلية عند التلف ، فالفعلي للسابق نفس ضمان العين واشتغال ذمته ببدلها ، والفعلي لللاحق ضمان العين المضمونة واشتغال ذمته ببدل العين التي لها بدل فعلا - بما هي كذلك - ، فإن التلف كما هو متمم علية اشتغال ذمة اللاحق كذلك متمم علة اشتغال ذمة السابق الملحوظة في ضمان اللاحق ، فإن ما يكون بالقوة تكون فعليته على حسب ما بالقوة وبكيفيته ، فما بالقوة في السابق نفس ضمان العين ، وفي اللاحق ضمان عين مضمونة - بما هي كذلك - . ومما ذكرنا يتضح اندفاع ما أورده شيخنا الأستاذ من أنه قبل التلف ليس اشتغال الذمة بالبدل لا للسابق ولا لغيره ، وبعد التلف لم تشتغل ذمة اللاحق إلا ببدل العين ، حيث إن العين لم يكن لها بدل قبل اشتغال ذمة اللاحق حتى يضمن العين بما لها من البدل وأما استنتاج النتيجة - من كون العين في اللاحق مضمونة ببدلها وبدل بدلها على البدل ، وهكذا في المراتب المتأخرة