تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
فتقريبه : أنه لو فرض دليل خاص على أن العين المضمونة ببدلها مضمونة على اللاحق ، فلو قلنا باشتغال ذمة اللاحق بخصوص بدل العين للزم أن لا تكون العين بتلك الحيثية مضمونة ، بل بذاتها ، وحيث إن الحيثية ضمان البدل بما هو بدل ، فلا بد من أن يضمن اللاحق العين وبدلها على البدل ، وإلا خرج البدل عن كونه بدلا ، وكان مضمونا بما هو شئ مستقل في قبال المبدل وهو خلف . وأما لو فرض عدم الدليل الخاص - كما هو كذلك ، لانحصار الدليل في تعاقب الأيدي في قوله عليه السلام على اليد ما أخذت - فالدليل متساوي المفاد والنسبة بالإضافة إلى جميع الأيدي ، ومقتضاه ضمان العين الراجع إلى اشتغال ذمة الجميع ببدل العين عند تلفها ، إلا أن التفاوت في المأخوذ فإن المأخوذ في السابق نفس العين ، فضمان مثل هذا المأخوذ ذمة بدله ، والمأخوذ في اللاحق عين لها حيثية وشأن وهي كونها ذات بدل ، فضمان مثل هذا المأخوذ الذي حصل له شأن ضمانه بما له من الشأن ، فيفيد اشتغال ذمة اللاحق ببدل العين وبدل بدلها - الذي هو شأنها وحيثيتها على البدل - وما أفاده المصنف قدس سره - من أنه لو ضمن المبدل معينا خرج البدل عن كونه بدلا - إنما هو بهذه الملاحظة ، إذ بعد فرض أن العين المأخوذة لها شأن زائد على نفس العين وهو كونها ذات بدل ، فلو فرض ضمان ذات المبدل من دون شأن وحيثية خرج ذلك الشأن عن كونه شأنا له فدعوى : أنه لو أريد خروج البدل عن كونه بدلا لما على اللاحق فدخوله أول الكلام ، ولو أريد خروجه عن كونه بدلا للعين في ذمة السابق فلا ملازمة ، إذ عدم ضمان اللاحق له لا السابق له بوجه أصلا " مدفوعة بالبيان المتقدم . نعم ، الذي ينبغي أن يورد عليه هو أن شؤون العين المضمونة بضمان نفس العين ثلاثة ، حيثية شخصيتها ، وحيثية طبيعتها النوعية مثلا " ، وحيثية ماليتها ، فالعين تدخل في عهدة ذي اليد بما لها من الشؤون ، فمع إمكان أداء العين بتمام شؤونها ، كما إذا كانت موجودة يجب أدائها ، الذي هو أداء جميع شؤونها ، ومع عدم إمكانه يجب أدائها بما لها من حيثية الطبيعة النوعية مثلا وحيثية المالية ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 501 | الشيخ صادق الطهوري