تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
ومع عدم إمكانه يجب أدائها بأداء حيثية ماليتها ، وليس كونها مضمونة من شؤونها المضمونة . لا يقال : هذه الشؤون الثلاثة هي الشؤون المضمونة لمالك العين ، والكلام في الشأن الذي يضمنه لغير المالك ممن كان له المساس بالعين ، نظير إتلاف العين المرهونة فإنه يجب أداء بدلها ويكون رهنا للمرتهن ، فمن حيثية الملك لها مساس بالمالك ، ومن حيث حق الرهانة لها مساس بالمرتهن ، ومقتضي بدلية ما يؤديه المتلف للعين قيامه مقام العين في الحيثيتين لأنا نقول : لا يحدث بسبب ضمان السابق للعين واشتغال ذمته ببدلها إضافة الملكية ولا الحقية بالعين ، حتى يكون إتلافها أو وضع اليد عليها إتلافا لملك الغير أو لحقه ، أو وضع اليد على ملك الغير أو حقه ليجب عليه أداء ما يقوم مقام الملك والحق . لا يقال : إيجاب ما له البدل إيجابهما على البدل . لأنا نقول : إن أريد بدلية البدل لهذا الواجب فهو أول الكلام ، وإن أريد بدليته للعين فنسبة هذا الواجب إلى العين وذاك الواجب إلى العين على حد سواء ، وكلاهما واجب تعييني في حق من وجبا عليه ، فبدلية البدل للعين في ذمة السابق لا يقتضي أن يكون بدلا لما هو بدل العين في ذمة اللاحق وربما يورد على المصنف قدس سره بوجوه غير خالية عن الاشكال . منها : أن مقتضى البدلية أن يكون اللاحق ضامنا للعين ولبدلها للمالك ، لا لبدلها للسابق ، وإلا لم يكن البدل بدلا ، فما هو برهان الأصل ثبوت البدل للبدل فهو برهان على ثبوته للمالك ، فإن كليهما مقتضى البدلية . والجواب : إن أريد من بدلية ما في ذمة اللاحق قيامه مقام العين وبدلها في الملكية كان الامر كما ذكر ، إذ العين مضافة إلى المالك بإضافة الملكية ، وكذلك بدلها الذي هو في ذمة السابق مضافة إلى المالك ، فقيام ما في ذمة اللاحق مقامهما معا في تلك الإضافة يقتضي كون بدل العين وبدل بدله للمالك .