تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
وتوضيح ذلك - مضافا إلى امتناع اجتماع الضمانين عرضا ولو بنحو تقييد الاطلاق والواجب الكفائي لما عرفت أن التقييد انما يصح في التكليف دون الوضع ، ومضافا إلى ما قيل وان كان خلاف المختار - : انه لو لم يكن للمال خصوصية عند وضع السابق يده عليه وحدثت عند اللاحق فيضمنها اللاحق دون السابق ، وهذا يقتضي الاختلاف في كيفية الضمان ان مقتضى عموم ( على اليد ) وانحلاليته بالنسبة إلى كل يد كما هو شأن كل عام أصولي في القضايا الحقيقية ان يكون يد السابق مشغولة بالمال مجردا عن خصوصية كونه في ذمة أحد . واما يد اللاحق ، فلا يمكن ان يكون مشغولة بالمال مجردا ، لأن المفروض ان المال وصل إلى اللاحق بعد اشتغال ذمة السابق به فشمول على اليد بالنسبة إلى السابق كشمول دليل حجية الخبر للخبر بلا واسطة بالنسبة الينا وشموله بالنسبة إلى اللاحق كشمول دليل الحجية للخبر مع الواسطة ، فإنه كما يثبت موضوع بتوسط شمول فرد من الحكم لفرد من الموضوع ولا مانع من شمول فرد آخر من الحكم الانحلالي لهذا الموضوع المتولد ، فكذا يثبت خصوصية للمال واعتبار عقلائي له بتوسط شمول على اليد لليد الأولى فإذا عم فرد من الحكم اليد الثانية مع الخصوصية التي نشأت من قبل شمول على اليد لليد الأولى ، فمقتضاه أن لا تكون اليد اللاحقة ضامنة للمال مجردا عن الخصوصية كضمان اليد السابقة بل هي تضمن العين للمالك بخصوصية كونها في ذمة الأولى وهذه الخصوصية اعتبار عقلائي لا يمكن ان تجرد اليد اللاحقة عنها الا بدليل خارجي والا فمقتضى عموم ( على اليد ) ما اخذت وانحلالية القضية ثبوت هذه الخصوصية في ذمة الثاني وهذا عين الضمان الطولي . والعجب ! ان المحقق الخراساني فحاشيته ( مرت حاشيته في الصفحة 462 ) مع تصريحه بهذا المعني في قوله : ( واما حديث جواز رجوع اليد السابقة إلى اللاحقة لو رجع إليها المالك المستلزم لكون قرار ضمان التالف على من تلف عنده مع المساواة فيما هو سبب الضمان فهو أيضا من آثار حدوث سبب ضمان ما كان في ضمان الآخر لواحد آخر واحكامه عند العرف إلى آخر كلامه قدس سره ) التزم بالضمان العرضي في أول هذه الحاشية على نحو الواجب الكفائي ، وقد عرفت : ان تساوي اليدين