تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
في سبب الضمان لا وجه له بل الأول يضمن المال مجردا ، والثاني بما أنه في ذمة الآخر وهذا عبارة أخرى عن ضمان ما كان في ضمان الآخر . واما الأول فلا يضمن ما في ضمان الآخر بل يضمن المال مجردا " . وبالجملة : تعهد شخصين لمال واحد عرضا بان يكون ذمة كل منهما ظرفا لمال واحد من المستحيل فإنه نظير ثبوت شئ واحد في آن واحد في الأمكنة المتعددة فما يمكن ثبوتا هو التعهدات الطولية والذمم المترتبة وهذا هو مقصود المصنف فاندفعت الايرادات السبعة عنه ، لان مبناها على كون مقصوده من البدل هو العوض ، مع أن مقصوده ان السابق متعهد للمال قبل اللاحق واللاحق متعهد لما في ذمة الأول وعهدته فالمال الواحد في ذمم كثيرة بهذا النحو من الظرفية وهذا منشأ رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس . ثم مما ذكرنا من أن ذمة الثاني مخرج لما في ذمة الأول ظهر الأمر الرابع وهو : ان السابق ليس له الرجوع إلى اللاحق ما لم يخرج من وظيفته ، وقد ذكرنا أن هذا هو الأثر المشترك في جميع أبواب تعدد الضمناء لمال واحد . وكيف كان ، فما أفاده في الجواهر في وجه رجوع غير من تلف المال في يده إلى من تلف في يده من أن خطاب الثاني بالأداء ذمي . واما خطاب الأول تكليفي لا نعرف وجهه مع أن دليل الضمان واحد في الجميع . هذا مضافا إلى ما أورد عليه المصنف قدس سره من : ( انه لو كان خطاب الأول مجرد التكليف لا الوضع لم يكن وجه لاجباره على دفع بدل المال أو دفع الحاكم عنه وتقديمه على الوصايا ونقل المالك البدل بالمصالحة ونحوها من غيره . ) ثم إنه كيف يملك غير من تلف المال في يده بأدائه بدل المال ما في ذمة من تلف في يده ، مع أنه لم يقم دليل على المعاوضة الشرعية القهرية بل ولو قلنا بما اختاره صاحب المقابس بان من تلف العين في يده يملك العين التالفة حين التلف آنا ما بالملك القهري ، الا ان اطراده في غير مورد التلف لا وجه له ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 497 | الشيخ صادق الطهوري