تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
وسادسا " : ان ما ذكره من أنه لا يعقل ضمان البدل معينا من دون البدل والا خرج البدل عن كونه بدلا فيه انا نقول إنه لا يعقل ضمان البدل من دون وجود سبب الضمان . وسابعا " : ان لازم ما ذكره جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل دفع البدل أيضا " . وما ذكره من أنه نظير باب الضمان حيث إنه لا يرجع الضامن إلى المضمون عنه الا بعد الدفع إذا كان الضمان باقيا باذنه . فيه : ان مقتضى القاعدة في ذلك الباب أيضا جواز الرجوع ، لان ذمة المضمون عنه قد برءت بمجرد الضمان عنه باذنه ، فاللازم جواز مطالبته قبل الدفع أيضا الا انه خرج عن القاعدة لنص الخاص وهو في المقام غير موجود ، فعدم القول به في المقام مع أنه لازم الوجه المذكور يكشف عن عدم تمامية الوجه فتدبر . ( ص 185 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى انه ظهر مما ذكرنا أمور أربعة ، الأول : جواز رجوع المالك إلى كل من شاء من الأيدي المتعاقبة ، ووجهه هو : تحقق سبب الرجوع في الجميع وهو اليد العادية وان ( على اليد ما اخذت ) كما يشمل الأيدي المختلفة على الأموال المختلفة كذلك يشمل الأيدي المختلفة على المال الواحد كما هو شأن كل قضية حقيقية . الثاني : انه لو رجع إلى أحدهم واخذ عوض ماله منه ليس له الرجوع إلى الآخر ، ووجهه هو : وحدة الحق وكون ما في ذمة السابق هو ما في الذمة اللاحق اي مخرج ما في ذمة الأول ذمة الثاني فليس هناك ذمتان عرضيتان . الثالث : رجوع السابق إلى اللاحق لو لم يكن غارا له ولو لم يتلف المال عنده بل تلف عند غيره . ووجهه : ان ذمة اللاحق مشغولة بما يجب خروجه عن ذمة السابق ، اي : ذمته مخرج لما يضمنه الأول ، فما يؤديه الأول يؤخذ من الثاني لاشتغال ذمته للمالك بما له بدل ، اي : عهدة في ذمة الأول فإذا رجع المالك اليه فهو لا يرجع إلى السابق لعدم كونه مغرورا منه بالفرض .