تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
ورابعا " : ان لازم ما ذكره ان يكون في مسألة ضمان الاثنين لواحد بناء على صحته للضامن الأول الرجوع على الضامن الثاني إذا دفع العوض إلى المضمون له ، فان الثاني قد ضمن ماله بدل في ذمة الضامن الأول ، مع أنه ليس له ذلك بل انما يرجع إلى المضمون عنه لو ضمن باذنه ولو كان متبرعا فلا يرجع على أحد وأيضا " في ضمان العهدة وضمان الأعيان المضمونة إذا قلنا بجواز الرجوع إلى كل من الضامن والمضمون عنه كما استظهره المصنف منهم يلزم جواز رجوع المضمون عنه إلى الضامن إذا فرض رجوع المالك عليه ولا يمكن الالتزام به وجه اللزوم ان الضامن انما ضمن شيئا له بدل في ذمة المضمون عنه وأيضا بناء على مذهب العامة من كون الضمان ضم ذمة إلى أخرى يلزم جواز رجوع المضمون عنه إلى الضامن إذا رجع المالك عليه ، لأنه يصدق على الضامن انه ضمن شيئا له بدل لكن فيما إذا كان المال المضمون ثابتا في ذمته من باب الغرامة بان يكون متلفا أو غاصبا أو نحوهما فضمن عنه الضامن ولا يمكن الالتزام به . وخامسا " : إذا فرضنا ان العين بعد ما صارت في يد اللاحق رجعت إلى السابق فتلفت في يده فالظاهر : انه لا يجوز للسابق إذا رجع المالك عليه ان يرجع إلى اللاحق بل الامر بالعكس ، لان من تلف في يده هو السابق بالفرض ولازم بيان المصنف قدس سره ان يكون له الرجوع عليه ، لأنه يصدق انه اي اللاحق ضمن شيئا له بدل بخلاف السابق . ودعوى : انه بعد العود اليه يكون اللاحق سابقا والسابق لاحقا " ، فيصدق على السابق الذي صار لاحقا انه أيضا ضمن شيئا له بدل . مدفوعة بان الضمان انما حدث باثبات يده الأولى وفي ذلك الحين لم يكن له بدل وبعد العود اليه لا يحدث ضمان آخر مثلا " إذا غصب عينا " وضمن فأعطاه غيره أو اخذ منه قهرا ثم رده ذلك الغير اليه لا يحدث ضمان آخر لأجل هذه اليد الثانية ، بل الضمان الحادث أولا " باق وقرار الضمان حينئذ على الغاصب الأول إذا تلف المال في يده بعد العود اليه ، ولازم بيان المصنف قدس سره ان يكون القرار على الغاصب الثاني ، مع أنه لم يتلف في يده فتدبر .