تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
واما ضمان الاثنين لواحد على نحو الاستقلال بحيث يكون كل واحد ضامنا لهذا المال الواحد في عرض ضمان الآخر فهو عين ما هو المدعي في المقام ، فلا وجه لجعله شاهدا للمقام وعلى نحو التشريك لا ينتج إلا التشريك في ضمان واحد لا استقلال كل واحد بالضمان ، نظير استقراض شخصين عن واحد ، حيث إنه أيضا موجب لتشريكهما في الدين لا وقوع تمام الدين في ذمة كل واحد منهما بالاستقلال . واما التنظير بالواجبات الكفائية في العبادات . ففيه : انه على تقدير تصويره في المقام يوجب عدم ضمان كل واحد منهما لا ضمان أحدهما على البدل ، وذلك لان المعني المتصور في الكفائي في العبادات على ما حقق في الأصول هو تقييد اطلاق خطاب كل واحد من المكلفين بعدم قيام الآخر به ، إذ معني صل في الواجب المعين العيني هو وجوب الصلاة على المخاطب سواء صلي شخص آخر أم لا ، ومعني ( صل على الميت كفاية ) هو وجوب الصلاة على المخاطب في ظرف عدم صلاة شخص آخر لا مطلقا " وهذا المعني في باب الضمان ، يوجب عدم ضمان كل واحد منهما ، ضرورة ان ضمان كل واحد يوجب عدم ضمان الآخر ، لان ضمانه حينئذ في ظرف عدم ضمانه وهو مستلزم لعدم ضمان كل واحد منهما ، كما لا يخفى . وبالجملة : فشئ من هذه الموارد لا يثبت صحة الضمان المتعدد عرضا " والمتحصل استحالة تعدد الضمناء عرضا ثبوتا وعدم الدليل عليه اثباتا " ، بل التحقيق في مورد تعدد الضمناء هو طولية الضمان ، وبطوليته يتم الأمور المتقدمة ، وما سيجئ من عدم جواز رجوع المالك إلى الغار ، بل ليس له الرجوع إلا إلى المغرور ، وعدم جواز رجوع المغرور إلى الغار قبل الاغترام للمالك ، وعدم جواز الداين إلى المديون بعد ضمان الضامن عن المديون بل يتعين عليه الرجوع إلى الضامن ، كما أن الضامن لا رجوع له إلى المضمون عنه إلا بعد أداء ما ضمنه إلى المضمون له ، وجواز رجوع المالك إلى كل واحدة من الأيادي المتعاقبة وجواز رجوع كل سابق إلى لا حقه الذي تلف المال عنده على تقدير رجوع المالك إلى السابق .