تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
وكذا الكلام في المغرور بالنسبة إلى الغار حيث إنه لما ضمن للمالك بتغرير الغار وكان له الرجوع اليه بعد الأداء لمكان ما يؤدي إلى المالك ، فله المطالبة منه أولا " لان يؤدي ما يأخذه عنه إلى المالك ، هذا المطالبة منه أولا لان يؤدي ما يأخذه عنه إلى المالك . هذا ، ولا يخفى ما فيه من الفساد ، وذلك لان الضامن بالأداء يصير مستحقا " لان يطالب المضمون عنه بما أدى فقبل الأداء ليس في ذمة المضمون عنه شئ أصلا " بالنسبة إلى المضمون له مطلقا " ، ولا بالنسبة إلى الضامن بالفعل ، وان كان بالنسبة اليه بالقوة بمعنى انه قوة ان يصير ضامنا للضامن اي مشتغل الذمة للضامن عند أداء الضامن لما في ذمته ، فقبل تأدية الضامن ليس شئ في ذمة المضمون عنه حتى يصح به رجوع الضامن اليه وهكذا المغرور بالنسبة إلى الغار بل الامر في المغرور والغار أظهر ويترتب على ما ذكرناه عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه لو أبرأه المضمون له ، وجملة من احكام أخرى يكون فيها الخلاف لا يليق المقام بذكرها ، وانما هو موكول إلى باب الضمان فظهر انه مع الضمان العقدي لا رجوع للمضمون له إلا إلى الضامن الأول وان الضامن الأول لا يرجع إلى الثاني إلا بعد الأداء على المضمون له . واما الاتلاف ، فوجه عدم رجوع المالك إلا إلى الذي أتلف المال عنده وصار ضامنا بسبب الاتلاف واضح ، حيث إن سبب الضمان الذي هو الاتلاف حصل منه ومعه فلا موجب لرجوع المالك إلى غيره . ومنه يظهر : عدم جواز رجوع المتلف إذا كان مغرورا إلى من غره قبل أداء ما استقر في ذمته بالاتلاف لأنه يرجع إلى الغار بما اغترمه ، وقبل الأداء لا اغترام حتى يرجع به إلى الغار وهذا ظاهر . فالمتحصل في هذين القسمين هو عدم رجوع المالك إلا إلى الضامن الأول ، وانه لا رجوع للضامن الأول إلى الثاني إلا بعد أداء ما في ذمته إلى المالك . واما الضمان بسبب اليد ، فللمالك ان يرجع إلى اللاحق كما كان له الرجوع إلى السابق فان اللاحق
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 478 | الشيخ صادق الطهوري