شرح
ضامن للمالك كما يكون السابق ضامنا غاية الأمر على نحو الطولية بمعنى كون السابق ضامنا لمال
المالك ، واللاحق لماله الذي اشتغل في ذمة السابق فان رجع إلى اللاحق فهو وان رجع إلى السابق
فللسابق ان يرجع إلى اللاحق إذا لم يكن في البين غرور .
وخلاصة الكلام مع اعادته من رأس ، ان يقال : ان تعدد الضمناء عرضا بحيث يكون أحدهما ضامنا
للمالك في عرض ضمان الآخر غير معقول .
وما يقال في تصويره نظير الواجب الكفائي في التكاليف ، لا يرجع إلى محصل حيث إن المتصور في
الواجب الكفائي هو تقييد اطلاق الوجوب على كل واحد من المكلفين بعدم قيام الآخر به فينتج
وجوب الشئ على كل مكلف في ظرف عدم قيام الآخر به وهذا المعني في باب الضمان ينتج عدم
الضمان رأسا " ، ضرورة ان يقيد ضمان كل بعدم ضمان الآخر موجب لعدم ضمان الجميع ، كما لا
يخفى .
والمعقول من الضمان عند تعدد الضمناء هو الضمان الطولي وهو ان يكون أحد الضمناء ضامنا
للمالك ، ويكون الآخر ضامنا لما ضمنه الأول بأن تكون ذمة الضامن الثاني مخرجا لما ضمنه الأول ،
والضامن الثالث ضامنا لا ضمنه الثاني وهكذا ، وليس للأول ان يرجع إلى الأخير قبل الأداء
ثم إن أسباب الضمان كما عرفت ثلاثة لا رابع لها .
الأول : العقد والامر المعاملي مثل امر المديون بثالث بأداء ما عليه من الدين امرا معامليا نطير امر
صاحب المتاع الحمال بأن يحمل متاعه فإنه يجب عليه أداء أجرة الحمل لامره به ، لا امرا غير معاملي
نظير التماس الملتمس عن أحد في حمل متاعه على نحو التفضل مثل أو امر الفقراء والمساكين .
الثاني : الاتلاف
والثالث : اليد فكما يتصور تحقق ضمان واحد بكل من هذه الأسباب الثلاثة يتصور تعدده أيضا "
فالأول : كما في امر المديون بأداء دينه فإنه ضامن للمسؤول عنه فالمسؤول عنه هو الضامن الأول