تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
لان حقيقة ضمان المال الذي هو في عهدة الآخر وذمته أن لا يكون الضمان مطلقا وعلى كل تقدير ، فالضمانان وان اجتمعا في الزمان بمقتضي عموم اليد الا انهما لن يجتمعا في الرتبة ، لان الغاصب الأول ضامن للمالك ما يجب ان يؤخذ من الثاني وما في عهدة الثاني هو الذي ثبت في عهدة الأول فلم يجتمع الضمانان عرضا كاجتماعهما على مذهب الجمهور ، فإنهم أيضا وإن لم يلتزموا بضمان كل منهما مستقلا بحيث يرجع المالك إلى كليهما الا انهم قائلون بضمان كل منهما عرضا . وبالجملة : لتعدد الضمناء طولا " آثار ، منها : ان لازمه وحدة بدل المضمون خارجا بل حقيقته تضاد الجمع في الوجود فلا يرد على أصحابنا بأنهم التزموا بما التزم به الجمهور مع أنهم يشددون النكير عليهم حتى قال بعضهم باستحالته للفرق بين المسلكين في الطولية والعرضية . ومنها : ان في باب تعاقب الأيدي إذا لم يكن الثاني مغرورا من الأول إذا رجع المالك اليه لا يرجع هو إلى الأول ، لان لازم ضمان الأول شيئا يجب تداركه على اللاحق وضمان اللاحق شيئا كان في عهدة السابق هو ان يرجع السابق إلى اللاحق دون العكس وهذا عكس قاعدة الغرور . ومنها : انه لا بأس بالتزام اجتماع الضمانات المتعددة في زمان واحد كما هو مقتضى ( على اليد ) فان في تعاقب الأيدي سوا كان هناك غرور أو لم يكن سبب الضمان للمالك موجود في كل واحد من الضمناء ، فان مقتضى وضع اليد من كل منهم على مال المالك ان يكون ذمته مشغولة بماله . نعم ، في الضمان العقدي لا يقضي ثبوتا واثباتا اجتماع ضمانين في زمان واحد فان المديون الذي هو ضامن للضامن كان أولا هو الضامن للدين ولم يكن الضامن قبل ضمانه ضامنا . وبعده برئ ذمته وصار الضامن ضامنا ، لان حقيقة ضمان شخص ما في ذمة الآخر مع وحدة الدين أن لا يكون للمالك حق على المديون ، ولذا لو اشترط بقاء ذمته يكون الشرط منافيا لمقتضي العقد والكتاب والسنة . ( ج 1 ص 299 )