تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : محصل ما أفاده فيما حققه هو تسليم ما ادعي في السؤال من عرضية الضمانين واستشهد له بنظائر ، وهي ضمان الضامن لما اشتغل به ذمة المديون على مذهب الجمهور القائلين بضم الذمة إلى الذمة في باب الضمان لا بالانتقال من ذمة إلى أخري كما هو عندنا وضمان شخص لدرك المبيع عن البايع للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقا للغير أو ضمان الثمن عن المشتري للبايع لو ظهر الثمن مستحقا للغير ، وضمان الأعيان المضمونة على القول به ، كما استقربه في التذكرة ، وضمان الاثنين لواحد كما اختاره ابن حمزة وحكي الفخر عن درس والده ، وكالواجبات الكفائية في باب العبادات . والحاصل : ان تصوير الضمان في صورة تعدد الضامن نظير تصوير الواجب الكفائي ، فكما أن الواجب في الكفائي شئ واحد ، والمكلفون متعددون يكون المال في المقام مالا واحدا " ، وضمانه متعدد هذا محصل مرامه قدس سره . ولا يخفى ما فيه من الفساد وذلك لعدم صحة تعدد الضمان العرضي ثبوتا ولا اثباتا وفساد ما ذكره قدس سره من النظائر بالمنع عن تلك النظائر ، اما من حيث الصغرى واما من حيث الكبرى ، اما استحالة تعدد الضمناء عرضا ثبوتا " ، فلان الذمة في عالم الاعتبار تكون في حكم أين خارجي يستقر فيه المال إلا أن الذمة لمكان اعتباريتها وسيعة تسع كل شئ يصح اعتباره فيها ، ولهذا يقال : بأنها بيداء واسعة ، فكما أن لا يعقل قرار مال واحد في مكانين عرضا بان يكون قراره في أحدهما بعين قراره في الآخر وفي عرضه ، فكذلك لا يعقل قرار مال واحد في ذمة في عرض استقراره في ذمة أخرى بعين استحالة قراره في مكانين خارجيين ، وهذا على ما هو التحقيق في باب الأحكام الوضعية من قابلية تعلق الجعل بها استقلالا وان الضمان حكم وضعي مجعول مستقل بالجعل لا انه منتزع عن الحكم التكليفي . نعم ، على القول بالانتزاع عن التكليف يمكن تكليف شخصين أو اشخاص بالأداء على نحو الواجب الكفائي فينتزع منه وضع وهو الضمان على نحو التصوير الكفائي حسب منشأ انتزاعه لكن القول بانتزاع الضمان عن التكليف فاسد وهو قدس سره أيضا لم يتكلم في المقام على ذاك الفرض .